ضربة جديدة للدعم السريع.. قائد ميداني بارز ينشق وينضم للجيش السوداني
أكدت مصادر سودانية انشقاق القائد الميداني علي رزق الله المعروف بـ«السافنا» عن قوات الدعم السريع برفقة قواته وانضمامه إلى الجيش السوداني، بعد أسابيع قليلة من إعلان القائد العسكري النور القبة خطوة مماثلة.
وينحدر «السافنا» من قبيلة الرزيقات (فرع المحاميد)، ويُعد من أبرز الموالين للزعيم القبلي وقائد «مجلس الصحوة الثوري» موسى هلال، القائد التاريخي لقوات حرس الحدود.
وبرز اسم السافنا خلال السنوات الماضية ضمن الحركات المسلحة التي تنقلت بين تمردات واتفاقات سلام متعددة قبل أن يصبح أحد الأسماء المرتبطة بالصراعات المسلحة في غرب السودان.
وبدأ مساره المسلح عام 2005 بالانضمام إلى حركة «تحرير السودان للعدالة» بقيادة علي كاربينو، قبل أن ينشق عنها ويوقع اتفاقاً مع الحكومة السودانية عام 2013، تم بموجبه استيعابه في الجيش برتبة ضابط ضمن الفرقة 20 مشاة.
لكن هذا المسار لم يستمر طويلاً، إذ عاد إلى التمرد عام 2016 بعد خلافات داخلية وسلسلة اشتباكات في شرق دارفور، بينها سقوط نائبه خريف، وما تلاه من هجمات على مواقع حكومية.
وانخرط السافنا في وقت لاحق في مسار «الحوار الوطني» خلال عهد الرئيس المخلوع عمر البشير عام 2017، قبل أن يعلن تمرده مجدداً وينضم إلى «مجلس الصحوة الثوري» بقيادة موسى هلال، الذي كان في خلاف مع الحكومة آنذاك.
وفي نوفمبر 2017، قبض عليه خلال اشتباكات في شمال دارفور، ليبدأ بعدها مسار قضائي وعسكري انتهى بإدانته في تهم مختلفة، بينها القتل العمد والعصيان العسكري، إضافة إلى الهروب من الخدمة، قبل أن تُسقط المحكمة العسكرية لاحقاً معظم التهم لعدم كفاية الأدلة، وتكتفي بعقوبة مرتبطة بالخدمة العسكرية انتهت بإطلاق سراحه بعد نحو 4 سنوات في السجن.
ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع في أبريل 2023، عاد السافنا للظهور مجدداً، وانخرط في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع وأصبح أحد أبرز قادتها الميدانيين.
وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، استقبل اللواء النور أحمد آدم، المعروف باسم «النور القبة»، المنشق عن قوات الدعم السريع.
ورحب البرهان في بيان بانضمام «النور القبة» إلى صفوف القوات المسلحة، قائلاً إن «الأبواب مشرعة أمام كل من يريد إلقاء السلاح والانضمام لمسيرة البناء الوطني».
ويُعدّ «النور القبة» من كبار القادة العسكريين في قوات «الدعم السريع»، ويصفه البعض بأنه الثالث في الهرم القيادي العسكري.

