ثقافة وفنسينما

“الماندلوري وغروغو” يستعيد حرب النجوم في صالات السينما السورية

المصدر

يُعرض حاليا في صالات السينما السورية، فيلم “المندلوري وغروغو” مستعيدا سلسلة “حرب النجوم” إلى الشاشة الكبيرة بعد سنوات من الغياب، في محاولة جديدة لإعادة إحياء واحدة من أشهر السلاسل السينمائية في تاريخ الخيال العلمي.
يحاول الفيلم استعادة روح المغامرة الفضائية التي صنعت شعبية «حرب النجوم»، عبر حكاية تمزج بين الخيال العلمي وأجواء أفلام الويسترن الكلاسيكية، من خلال رحلة المقاتل الغامض «دين دجارين» ورفيقه الصغير غروغو، داخل مجرة لا تزال تعيش آثار سقوط إمبراطورية الشر التي حكمت هذه العوالم لعقود طويلة.
العمل الذي بدأ عرضه عالميا في مايو الجاري، يأتي من إخراج جون فافرو، وبطولة بيدرو باسكال وسيغورني ويفر وجيريمي آلن وايت، ويُعد امتدادا لمسلسل «الماندلوري» الذي انطلق عام 2019 وحقق نجاحا واسعا على منصة “ديزني بلاس”، ليصبح أحد أبرز الأعمال التي أعادت الاهتمام بعالم «حرب النجوم» خلال السنوات الأخيرة.
وتدور أحداث الفيلم في مرحلة ما بعد سقوط الإمبراطورية، حيث تستعين الجمهورية الجديدة بصائد الجوائز دين دجارين، المعروف بـ«الماندلوري»، وتلميذه الصغير غروغو، في مهمة لإنقاذ روتا الهات، نجل جابا ذا هات، أحد أشهر زعماء الحرب والمهربين في المجرة، مقابل معلومات تتعلق بأحد قادة الإمبراطورية الفارين.
ويقدم الفيلم مغامرة تعتمد على الحركة والمؤثرات البصرية والخيال العلمي، لكنه يركز في الوقت نفسه على العلاقة الإنسانية بين البطل وغروغو، وهي العلاقة التي ظلت العنصر الأكثر جاذبية وتأثيرا داخل هذا العالم السينمائي، خاصة مع حضور الطفل الغامض  بوصفه رمزا للبراءة وسط الفوضى والحروب.
من الناحية الدرامية، يركز الفيلم على تعميق العلاقة الفريدة والروابط العاطفية بين الأب البديل وابنه المتبنى، متجاوزاً حدود المهام الفضائية التقليدية ليغوص في مفهوم الهوية والولاء وسط مجرة مضطربة ومليئة بالمخاطر. يمزج العمل بين عناصر الويسترن الفضائي التي ميزت السلسلة والعمق الدرامي الإنساني، مع وعود بتقديم معارك بصرية طاحنة وظهور شخصيات مألوفة وأخرى جديدة؛ ما يجعله ليس مجرد امتداد للمسلسل، بل حدثاً سينمائياً مرتقباً يعيد إحياء شغف الجماهير بالقصص الكلاسيكية لمنظومة “حرب النجوم” بروح عصرية ومبتكرة.
وفي قراءة نقدية للفيلم، يرى الناقد ديفيد موريكاند، في مقال نشره موقع “أورونيوز”، أن «الماندلوري وغروغو» لم ينجح بالكامل في إعادة «حرب النجوم» إلى مكانتها السابقة، رغم امتلاكه بعض عناصر الجذب البصري والحركي. ويشير إلى أن الفيلم يبدأ بإيقاع قوي ومشاهد أكشن متقنة، لكنه يتحول تدريجيًا إلى سلسلة من المهمات المتشابهة، ما يجعله أقرب إلى موسم تلفزيوني مطوّل منه إلى فيلم سينمائي متكامل.
من جهتها، ترى الكاتبة علياء طلعت، في مقال لها، أن الفيلم يعيد روح أفلام الويسترن إلى عالم الخيال العلمي، من خلال شخصية البطل الصامت الذي يتنقل على هامش المجرة وسط عالم مضطرب يشبه عوالم رعاة البقر الكلاسيكية. كما تشير إلى تأثر العمل بسينما الساموراي اليابانية، خصوصًا في العلاقة بين المحارب والطفل التي تجمع دين دجارين بغروغو.
ورغم الانقسام النقدي حول الفيلم، فإنه يعكس محاولة جديدة من شركة “لوكاس فيلم” لاستعادة الحضور السينمائي لسلسلة “حرب النجوم”، في وقت تواجه فيه السلسلة تحديات تتعلق بتكرار الأفكار والاعتماد المتزايد على الحنين إلى الماضي، أكثر من تقديم عوالم جديدة قادرة على استعادة دهشة الجمهور وإحياء سحر المغامرة الذي صنع شعبية هذه السلسلة لعقود.

دمشق

عن مصدر الخبر

المصدر

Editor

Ads Here