استهداف إيران للكويت يفسد مزاج التهدئة السائد في المنطقة
مثّل استهداف إيران للكويت بصواريخ وطائرات مسيّرة خطوة تصعيدية مخالفة لجهود التهدئة التي انخرطت فيها عدة جهات إقليمية بما في ذلك بلدان خليجية، وأثار موجة واسعة من التنديد والاستنكار.
واعتبر الجيش الأميركي الخميس أن إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسيّرة على الكويت يشكّل “انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار”.
وأشارت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة إكس إلى أنّ “هذا الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار من قبل النظام الإيراني وقع بعد ساعات من إطلاق القوات الإيرانية خمس طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه شكلت تهديدا واضحا في مضيق هرمز وبالقرب منه”، مؤكدة أنّ القوات الأميركية تمكنت من اعتراض كل المسيّرات الخمس ومنعت أيضا إطلاق سادسة.
وأدانت الكويت الهجمات الإيرانية الأخيرة عليها ووصفتها بأنها “تصعيد خطير”. وجاء ذلك في بيان للخارجية الكويتية عبّرت فيه عن “إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي الدولة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها”.
وجاء ذلك بعد أن أعلن الجيش الكويتي صباح الخميس عن تصديه لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وخليجيا أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بـ”أشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة”.
وأكدت في بيان لخارجيتها أن “هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الكويت، وتهديدا لأمنها واستقرارها”.
وأعربت الوزارة عن “تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها”.
كذلك أدانت المملكة العربية السعودية واستنكرت بـ”أشد العبارات” الهجمات المعادية بصواريخ وطائرات مسيرة على دولة الكويت.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء الرسمية، إنّ “المملكة تشدد على رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها”.
وعبرت المملكة عن “تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومة وشعبا”، مجددة “دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها الشقيق”.
بدورها، قالت قطر إن استهداف الكويت بصواريخ وطائرات مسيرة يعد انتهاكا سافرا لسيادتها، وخرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي.
وشددت وزارة الخارجية القطرية في بيان على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا.
وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الكويت ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.
ومن جهته وصف الأردن الاعتداءات الإيرانية على الكويت بأنها “انتهاك سافر وتهديد لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها”.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان إنها تدين “الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الكويت الشقيقة بالصواريخ والمسيرات”.
وأكدت رفض المملكة واستنكارها لهذه الاعتداءات التي “تمثل انتهاكا سافرا لسيادة الكويت الشقيقة، وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأعربت عن “تضامن الأردن المطلق مع دولة الكويت الشقيقة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية”. كما شددت على وقوف المملكة مع الكويت “في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمُقيمين فيها”.
وأدانت مصر أيضا بأشد العبارات “الهجمات الآثمة التي شنتها إيران” على دولة الكويت، معتبرة أنها “انتهاك صارخ” لسيادتها و”خرق جسيم” لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان نشرته على فيسبوك، تضامنها الكامل ووقوفها مع دولة الكويت في “مواجهة هذه الاعتداءات السافرة” التي تهدد أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.
وشددت على موقفها الثابت والراسخ بأن أمن واستقرار دولة الكويت وكافة الدول الخليجية الشقيقة، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وعلى الرغم من تضرّر بلدان الخليج بشكل مباشر من السلوكات الإيرانية التي تقول طهران إنّها ردّ على الحرب التي شنتها ضدّها إسرائيل والولايات المتّحدة، وعلى الرغم من أن تلك البلدان لم تشارك في الحرب وأعلنت عن حيادها تجاهها، فإن الدول الخليجية نفسها لم تكن بعيدة عن جهود التهدئة سواء بجهود الوساطة التي انخرط فيها بعضها أو بطلبها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة حين كان بصدد توجيه أمر باستئناف الحرب بحسب ما صرّح به ترامب نفسه.
واشنطن

