مجلس الأمن يقرر عدم تجديد تفويض مهمة “إيريني” الأوروبية قبالة ليبيا
قرر أعضاء مجلس الأمن الدولي عدم تجديد التفويض القانوني الذي تستند إليه مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية “إيريني” قبالة السواحل الليبية، ما يسمح باستمرار العملية بعد 25 مايو دون تفويض أممي لإجراء عمليات التفتيش الخاصة بتنفيذ حظر الأسلحة.
ولم تسعَ اليونان وفرنسا، اللتان صاغتا القرار 2292 عام 2016 لتفويض عمليات التفتيش قبالة ليبيا، إلى تجديد الإجراء قبل انتهاء مدته السنوية.
وأوضحت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، أن تلك الخطوة جاءت بعد مناقشات موسعة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن فصل المهمة عن إطار مجلس الأمن، تحت مبدأ تعزيز الاستقلالية الأوروبية.
وسعت ليبيا إلى توسيع نطاق تفويض المهمة ليشمل فرض حظر على النفط والمنتجات البترولية، إلا أن المقترح واجه معارضة من أعضاء في المجلس اعتبروا أن هذه القيود تتعارض مع مصالحهم وفق التقرير.
وأعرب مسؤولون كذلك عن مخاوفهم من أن يؤدي استخدام حق النقض “الفيتو” من جانب أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إلى الإضرار بمصداقية عملية “إيريني”، وزيادة التوترات بين المعسكرين المتنافسين في طرابلس وبنغازي، حيث امتنعت روسيا والصين عن التصويت خلال آخر تجديد.
ووفق موقع “سكيورتي كونسيل ريبورت”، فقد امتنعت روسيا عن التصويت للتجديد للعملية منذ العام 2022، وفي مايو ونوفمبر 2025، جدد المجلس التفويض لمدة ستة أشهر.
وامتنعت الصين وروسيا عن التصويت، مما أثار مخاوف بشأن فعالية وشفافية عملية إيريني التي يقودها الاتحاد الأوروبي، كما دعت الصين المجلس إلى إجراء تقييم لولاية عملية “إيريني”.
وستركز المهمة، التي تتخذ من روما مقرًا لها وتحظى بدعم أساسي من إيطاليا وفرنسا واليونان، بشكل أكبر على المصالح الأمنية الأوروبية في البحر المتوسط.
ومنذ انطلاق العملية عام 2020، شاركت فيها 24 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي، رغم اعتمادها العسكري بشكل رئيسي على إيطاليا وفرنسا واليونان.
نيويورك

