هل تكسر واشنطن وطهران «جدار الحصار» بجولة مفاوضات جديدة خلال أيام ؟
فيما لا تزال الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران صامدة، رغم انتهاء جولة المحادثات الأخيرة من دون تحقيق اختراق، اقترحت باكستان استضافة جولة ثانية من المفاوضات الخميس القادم، تهدف إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد.
اقتراح بعقد جولة ثانية
وأفاد مسؤولان باكستانيان لـ«أسوشيتدبرس»، اليوم الثلاثاء، أن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات قبل انتهاء الهدنة في 21 أبريل، وأضافا أن المقترح سيعتمد على ما إذا كانت الأطراف ستطلب موقعاً مختلفاً.
ولفت أحد المسؤولين إلى أنه رغم انتهاء الجولة الأولى دون التوصل إلى اتفاق، فإن المحادثات كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست لاجتماع لمرة واحدة. ورجح عقد الجولة المرتقبة هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع القادم. فيما أفادت مصادر إيرانية بأنه لم يتم بعد الاتفاق على موعد الجولة الجديدة.
وأكد دبلوماسي من الدول الوسيطة، أن طهران وواشنطن وافقتا على عقد الجولة الثانية. في حين ذكرت مصادر أخرى أنه من غير الواضح ما إذا كان من المتوقع مشاركة وفد بنفس المستوى.
وحول مكان عقد الجولة المتوقعة، قال الدبلوماسي والمسؤولان الأمريكيان إنه يجري النقاش بشأن أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد المحادثات مجددا، فيما طرحت جنيف كخيار بديل.
فجوة عميقة في الملف النووي
ونقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر، ترجيحها إمكانية أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، لعقد جولة جديدة في محاولة لكسر الجمود الذي خيّم على المحادثات السابقة.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» وجود فجوة عميقة في أحد أبرز الملفات، إذ طلبت واشنطن من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عامًا، في حين عرضت إيران تعليقًا مؤقتًا يتراوح بين 5 و 10 سنوات، وهو ما رفضه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ما أبقى الملف النووي في قلب التعقيد.
وكان مسؤول أمريكي، أعلن أمس (الإثنين)، أن هناك تواصلا مستمرا مع إيران، وتقدما في محاولة التوصل إلى اتفاق. فيما تحدث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن استمرار الجهود لوضع حد للصراع.
مخرج دبلوماسي للأزمة
ونقلت شبكة CNN عن مصادر في أمريكية قولها: إن هناك توجها لتمديد وقف إطلاق النار، بهدف منح المفاوضات مزيدًا من الوقت للوصول إلى صيغة توافقية. ولفتت المصادر إلى حالة من التفاؤل الحذر داخل واشنطن بإمكانية التوصل إلى مخرج دبلوماسي للأزمة، رغم استمرار التباينات الجوهرية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس، أن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة مبدية رغبة في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أنه لن يوافق على أي اتفاق يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
فيما أوضح نائب الرئيس جي دي فانس مساء أمس أن بلاده أحرزت تقدما كبيرا في المحادثات مع الجانب الإيراني السبت الماضي، معتبراً أن «الكرة باتت في ملعب الإيرانيين»، وفق تعبيره.
وكانت جولة من المحادثات المباشرة عقدت السبت الماضي في إسلام آباد، بعد حرب امتدت 40 يوماً، وبعد أكثر من 21 ساعة من المفاوضات، خرج فانس معلناً أنه لم يتم التوصل لاتفاق، ولم تلب طهران المطالب الأمريكية.
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن المفاوضات كانت إيجابية واقتربت من الاتفاق على العديد من النقاط، إلا أن بعض المسائل لا تزال عالقة بسبب «مطالب أمريكا المتشددة»، وفق تعبيرها.

