«الخزانة» تتعهد بقطع شرايين الاقتصاد.. أمريكا تجلد إيران بالعقوبات
فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، استهدفت فرداً وكياناً، بعد أيام من تلويح وزير الخزانة سكوت بيسنت باتخاذ مزيد من الإجراءات، في ظل استمرار الحرب. وأفاد منشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية بأن العقوبات تستهدف شخصاً له صلة ببنك «ملي» الإيراني وكياناً مقره هونج كونج. وأعلنت الخزانة الأمريكية تحديد الشبكات والوسطاء والقنوات التي تستخدمها إيران لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات.وأكدت استهداف أي مصدر للإيرادات غير المشروعة للنظام الإيراني بالتعاون مع أجهزة الحكومة والحلفاء.وأفادت بأن الإقصاء الاقتصادي وسع مخاطر العقوبات على جهات تختار الاستمرار في التعامل التجاري مع إيران. وتعهدت وزارة الخزانة بقطع كل شريان اقتصادي متبق لطهران وإنهاء تهديد النظام الإيراني بشكل نهائي. وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الإثنين الماضي، إن الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران ستواجه إجراءات مشددة، في وقت تتعرض فيه إيران بالفعل لضغوط بفعل أضرار الحرب والحصار البحري الأمريكي وتشديد العقوبات. وتتصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران مع تدهور قيمة العملة، وارتفاع تكاليف المعيشة ومخاوف من نقص الوقود والسلع، بالتزامن مع تهديدات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتشديد العقوبات، واستمرار تداعيات الحرب، والحصار البحري. ودفعت الأوضاع المتردية الإيرانيين إلى تخزين الوقود والمواد الغذائية، وعادت احتجاجات عمالية محدودة إلى الواجهة في عدة مناطق، ما يثير مخاوف لدى السلطات من تجدد الاضطرابات الشعبية التي هزت البلاد في وقت سابق، بحسب ما أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال».وذكرت في تقرير لها أن هذه العوامل كانت قد أشعلت احتجاجات واسعة قرب مطلع العام، أعقبها قمع عنيف أسفر عن سقوط الآلاف. واحتج عمال في منشآت النفط والغاز البحرية بمدينة عسلويه في محافظة بوشهر التي تعد مركز صناعة الطاقة في إيران، الإثنين الماضي، قائلين إن من يحافظون على استمرار الإنتاج لا ينبغي أن يواجهوا أزمة معيشية، أو صعوبات في دفع الإيجارات، وفق ما أوردت وكالة أنباء العمال «إيلنا» الإيرانية شبه الرسمية. وفي اليوم السابق، تظاهر نحو 100 عامل جرى تسريحهم من مجمع شادكان للصلب في غرب إيران احتجاجاً على فصلهم. وتسعى الولايات المتحدة إلى استثمار هذا الاستياء للضغط على القيادة الإيرانية من أجل التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، وينهي الحرب بشروط أكثر ملاءمة لواشنطن.
