عربي ودولي

لماذا أجل وزير الخزانة البريطاني زيادة نفقات الدفاع؟

المصدر
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي سيؤجل زيادة نفقات الدفاع إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، عندما يقدم أول موازنة له في أكتوبر القادم. ووسط ضغوط على النفقات العامة للبلاد، أكد هيلي أهمية «الانضباط المالي» لإدارة المالية العامة، إذ بلغت الديون العامة لبريطانيا نحو 3 تريليونات جنيه إسترليني، وفق صحيفة تلغراف. وكان هيلي استقال من منصبه السابق وزيراً للدفاع في الحكومة التي ترأسها كير ستارمر، احتجاجاً على ضعف مخصصات الدفاع بالنظر إلى الحاجات التمويلية للجيش البريطاني، ثم عاد ليشغل منصب وزير الخزانة في الحكومة الحالية برئاسة آندي بيرنهام. وطالب هيلي عند استقالته من وزارة الدفاع بالعمل على زيادة النفقات العسكرية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بهدف رفع هذه النسبة إلى 3.5% بحلول 2035، وهو الهدف الذي ينبغي أن تسعى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ومنها بريطانيا، إلى تحقيقه، لكنه واجه قرارات صعبة بعد أن أصبح مسؤولاً عن وزارة الخزانة. وأوضجت «الغارديان» أن هيلي عندما استقال من وزارة الدفاع في يونيو الماضي، اتهم ستارمر بأنه «غير قادر» على الضغط على وزيرة الخزانة حينها راشيل ريفز لزيادة نفقات الدفاع، واتهمها بأنها «ليست لديها الرغبة» في اتخاذ هذا القرار، رغم أهميته لبريطانيا في مواجهة التهديدات من روسيا، حسب رؤيته.ومع ذلك لم يتمكن هيلي نفسه من تنفيذ ما كان يطالب به ستارمر، ولم يستطع حتى الآن رفع نفقات الجيش بالشكل الذي يرى أنه ضروري للغاية، وسط ضغوط مالية واسعة. وأفصحت مصادر حكومية لصحيفة «ايننشال تايمز» أن هيلي سيعمل في موازنته القادمة على توفير المعدات الدفاعية اللازمة للجيش، التي تبلغ قيمتها نحو 5 مليارات جنيه إسترليني، وتتطلب زيادة نفقات الدفاع بنحو 1.2 مليار جنيه إسترليني سنوياً على الأقل.لكن باقي النفقات الدفاعية المطلوبة سوف يتم تأجيلها حتى تتم مراجعة شاملة للنفقات العامة من قبل الحكومة البريطانية العام القادم، وفق المصادر التي تحدثت للصحيفة.ويواجه رئيس الحكوكة بيرنهام ضغوطاً كبيرة بشأن الموازنة القادمة، إذ وصفها هذا الأسبوع بأنها تمثل «تحدياً»، ورفض التعهد برفع النفقات الدفاعية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الموقف نفسه الذي تبناه وزير الدفاع الحالي ويس ستريتينغ.

عن مصدر الخبر

المصدر

Editor

Ads Here