آلية اختيار أفضل ثوالث المجموعات في مونديال 2026.. نظام جديد يزيد الإثارة
مع توسيع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 إلى ثمانية وأربعين منتخباً، وتوزيعهم على اثنتي عشرة مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، طرأ تعديل جوهري على نظام التأهل إلى الأدوار الإقصائية. فبدلاً من نظام المجموعات التقليدي الذي كان يتأهل فيه الأول والثاني فقط، أصبح الآن يتأهل صاحب المركز الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة، لينضاف إليهم أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث، ليصبح مجموع المتأهلين إلى دور الـ32 اثنين وثلاثين منتخباً.
هذا النظام الجديد يثير تساؤلات حول كيفية اختيار أفضل ثمانية ثوالث وسط اثنتي عشرة مجموعة، وما المعايير التي تعتمدها اللجنة المنظمة لضمان العدالة بين جميع المنتخبات.
معايير الاختيار بالترتيب
تعتمد عملية المفاضلة بين أصحاب المركز الثالث على خمسة معايير رئيسية، تُطبق بالتسلسل التالي حتى يتم حسم المراكز الثمانية المؤهلة:
أولاً: النقاط
يتم ترتيب جميع أصحاب المركز الثالث وفق عدد النقاط التي حصدوها في دور المجموعات، فالفريق الأكثر نقاطاً هو الأفضل ويتأهل مباشرة.
ثانياً: فارق الأهداف
في حال تساوي فريقين أو أكثر في عدد النقاط، يُلجأ إلى فارق الأهداف العام، أي ما بين الأهداف المسجلة والأهداف المستقبلة، والفريق الأفضل فارقاً هو الأسبق.
ثالثاً: عدد الأهداف المسجلة
إذا استمر التعادل في فارق الأهداف، يُحسم الأمر لصاحب العدد الأكبر من الأهداف المسجلة خلال مباريات المجموعات.
رابعاً: نقاط اللعب النظيف
في حال تساوي كل ما سبق، يُحتسب نظام اللعب النظيف بناءً على عدد البطاقات الصفراء والحمراء التي تحصل عليها الفريق، حيث تمنح نقاط جزاء سلبية عن كل بطاقة، والفريق الأقل مخالفات هو الأفضل.
خامساً: سحب القرعة
إذا ظل التعادل قائماً بعد تطبيق جميع المعايير السابقة، فلا مفر من اللجوء إلى القرعة لتحديد الفريق المتأهل.
تداعيات النظام على المنتخبات العربية
هذا النظام يمنح المنتخبات العربية الثمانية المشاركة في مونديال 2026 فرصة أكبر للعبور إلى الأدوار الإقصائية، إذ لم يعد التأهل حكراً على أصحاب المركزين الأول والثاني فقط، بل بات بإمكان فريق يحتل المركز الثالث في مجموعة قوية أن يحجز مقعده بين أفضل الثوالث، شريطة أن يكون أداؤه العام متميزاً من حيث النقاط والفارق والهجوم.
لكن في المقابل، يفرض النظام على الفرق ضرورة التسجيل المبكر لأكبر عدد من الأهداف، والتعامل بحذر لتجنب البطاقات التي قد تؤثر على ترتيبها في سلم اللعب النظيف، خاصة وأن المنافسة على المقاعد الثمانية ستكون شرسة بين جميع المجموعات.
خاتمة
يعد نظام أفضل ثمانية ثوالث نقلة نوعية في تاريخ كأس العالم، تزيد من الإثارة وتحافظ على حظوظ المنتخبات حتى اللحظة الأخيرة من دور المجموعات. ومع انطلاق النسخة الأولى من هذا النظام على أرض أمريكا وكندا والمكسيك، ستكون أعين الجماهير العربية مشدودة إلى حسابات النقاط والفارق والأهداف، في مشهد رياضي جديد يضيف بعداً استراتيجياً لمباريات الدور الأول، ويجعل كل هدف وبطاقة لها ثقلها في تحديد مصير المنتخبات.
جديد العرب – واشنطون
