هدنة ترمب تهز الأسواق.. النفط يهبط 15% والأسهم تقفز عالمياً
سجّلت أسواق الطاقة والمال تحولات حادة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة «ثنائية» لمدة أسبوعين في الحرب مع إيران، ما أدى إلى هبوط أسعار النفط بنحو 15%، مقابل صعود قوي في مؤشرات الأسهم العالمية، وسط ترقب لمدى التزام الأطراف بفتح مضيق هرمز.
انهيار النفط.. وقفزة في الأسهم
تراجع سعر النفط الأمريكي إلى أقل من 95 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد لامس 117 دولاراً خلال اليوم ذاته، في هبوط حاد يعكس استجابة الأسواق الفورية لأي انفراج سياسي.
وفي المقابل، قفزت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية؛ إذ ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بأكثر من 2.5%، وقفز «داو جونز» بنحو ألف نقطة، فيما صعد «ناسداك 100» قرابة 3%، إلى جانب مكاسب واسعة لمؤشر «راسل 2000».
كما تراجعت أسعار الغاز الطبيعي والبنزين بالجملة وزيت التدفئة، في إشارة إلى توقعات بانفراج نسبي في الإمدادات.
هدنة مشروطة بفتح «هرمز»
وكان ترمب قد أعلن أن وقف إطلاق النار جاء بطلب من باكستان التي لعبت دور الوسيط، مشيراً إلى أن الاتفاق مرهون بموافقة إيران على «فتح كامل وفوري وآمن لمضيق هرمز».
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن إسرائيل وافقت بدورها على الالتزام بالهدنة لمدة أسبوعين، ما يعزز احتمالات التهدئة المؤقتة.
«هرمز».. شريان متوقف منذ مارس
ومنذ مطلع مارس، شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه توقف، نتيجة مخاوف الناقلات من الاقتراب من السواحل الإيرانية، بعد تعرض سفن لتهديدات وهجمات بطائرات مسيّرة ومقذوفات.
رد إيراني.. مرور آمن بشروط
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن «مرور السفن عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود الفنية».
لكن الموقف الإيراني ظل غامضاً، إذ لم يتضح ما إذا كانت طهران ستسمح بمرور جميع السفن، أو ما إذا كانت ستفرض رسوماً مقابل العبور.
أسعار الوقود.. بين التفاؤل والتحفظ
رغم الهبوط الأخير، لا تزال أسعار النفط مرتفعة بأكثر من 70% منذ بداية العام، فيما بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.14 دولار للجالون، والديزل 5.64 دولار، قريباً من أعلى مستوياته التاريخية.
ويرى محللون أن الهدنة المؤقتة قد لا تكون كافية لخفض الأسعار سريعاً، إذ إن استمرار القيود على حركة الملاحة قد يدفع أسعار النفط ومشتقاته للارتفاع مجدداً.
ارتياح حذر في الأسواق العالمية
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب الإعلان، في مؤشر على ارتياح مؤقت لدى المستثمرين، بينما قفزت أسعار المعادن النفيسة؛ إذ ارتفع الذهب 2.5% والفضة 4.6%.
كما يُتوقع أن تفتتح أسواق آسيا وأوروبا على ارتفاعات قوية، مع توقعات بصعود مؤشر «نيكاي» الياباني بنحو 3%.

