تطبيق Instants الجديد.. هل تنهي «إنستغرام» عصر «سناب شات»؟
في خطوة جريئة تهدف لإعادة تعريف «عفوية اللحظة»، أطلقت «إنستغرام» تطبيقها المستقل الجديد «Instants». وعلى الرغم من أن الفكرة تبدو مألوفة، إلا أن طرحها كتطبيق منفصل يضعها مباشرة في مواجهة شرسة مع «سناب شات»، الذي بنى إمبراطوريته الرقمية بالكامل على مفهوم المحتوى الذي يختفي بعد ثوانٍ.
لطالما كان «إنستغرام» ساحةً للمثالية، والفلاتر، والأرشيف الذي لا ينسى. لكن مع «Instants»، تحاول الشركة التمرد على هذا النموذج. فالتطبيق الجديد لا يدعم التعديل، ولا يهتم بالأرشيف؛ كل ما يطلبه هو كاميرا سريعة، لقطة فورية، ومشاركة لا تدوم أكثر من 24 ساعة. إنها محاولة لاستعادة جمهور «الشباب» الذين ملّوا من تعقيدات التطبيق الأم، ويبحثون عن تجربةٍ تشبه إلى حدٍ كبير ما يقدمه سناب شات في أيامه الأولى.
ولا يقتصر «Instants» على كونه مجرد ميزة تم نقلها من «إنستغرام» إلى تطبيق مستقل؛ بل هو انعكاس لتوجه تقني أوسع يُعرف بـ «تفكيك التطبيقات» (Unbundling). ترى «إنستغرام» أن المستخدمين باتوا مشتتين داخل التطبيقات الشاملة، لذا فإن تقديم تطبيق متخصص لمهمة واحدة فقط (التقاط اللحظات ومشاركتها فوراً) هو الوسيلة الأذكى لجذب المستخدمين الذين يفضلون السرعة والبساطة على حساب الخيارات المتعددة.
وعلى مدار العقد الماضي، حاولت «إنستغرام» تقليد سناب شات عبر «القصص» (Stories)، ونجحت في سحب البساط من تحت قدميه. ولكن هذه المرة، المواجهة مختلفة. «Instants» لا يقلد القصة، بل يقلد «روح العفوية». «إنستغرام» هنا لا تكتفي بنسخ الميزة، بل تراهن على قاعدتها الجماهيرية الضخمة لربط المحتوى الجديد بالتطبيق الأم، مما قد يضع «سناب شات» في مأزق تنافسي جديد: هل يمكن لمستخدمي «إنستغرام» البقاء داخل نظامها البيئي «المغلق» بدلاً من الانتقال إلى «سناب شات»؟
ومع توفر التطبيق على أندرويد وiOS، تضع «إنستغرام» اللمسات الأخيرة على مشروعها للسيطرة على «اللحظة». فبينما يصارع «سناب شات» للحفاظ على هويته، يبدو أن «إنستغرام» تستخدم كل أسلحتها (بما فيها استنساخ التجربة) لتكون الوجهة الوحيدة للمستخدم، سواءً كان يبحث عن «الأرشيف» في التطبيق الأم، أو «اللحظة العابرة» في «Instants».
ويبقى السؤال: هل يكتفي المستخدمون بالتطبيق الجديد، أم سيظل «سناب شات» هو الملاذ الذي لا يمكن استبداله؟

