بعد حكم إعدامه.. روسيا: استقبال «الأسد» وعائلته جاء لأسباب إنسانية بحتة
وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الخميس)، استقبال بلادها للرئيس السوري السابق بشار الأسد وعائلته بأنه «إنساني»، نافية أن تكون وراء هذه الخطوة أي دوافع سياسية.وقالت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي، إن السلطات الروسية اتخذت قرارها في ضوء الظروف التي أعقبت سقوط النظام السابق في سورية، والتهديدات التي كانت تواجه الأسد وأفراد عائلته، وذلك رداً على سؤال بشأن موقف موسكو من إمكانية تسليم الأسد إلى السلطات السورية الجديدة، بعد صدور حكم غيابي بالإعدام بحقه.وأضافت: «القرار اتُخذ بناءً على اعتبارات إنسانية بحتة»، مشيرة إلى أنه «نظراً للظروف المأساوية التي أعقبت تغيير النظام في سورية، حيث كان هو وعائلته يواجهون تهديدات بالقتل»، على حد قولها.وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن استقبال الأسد في روسيا لم يكن مدفوعاً باعتبارات سياسية.وتشير هذه التصريحات إلى أن روسيا لا تعتزم تسليم الأسد إلى السلطات السورية لمحاكمته أو تنفيذ الحكم الصادر بحقه، بعد إدانته بارتكاب جرائم خلال فترة حكمه لسورية.وكان الأسد قد غادر سورية إلى روسيا مع انهيار نظامه في ديسمبر 2024، بعد دخول فصائل المعارضة إلى دمشق وانتهاء أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد، وأكدت موسكو حينها وجود الأسد وأفراد من عائلته على الأراضي الروسية ومنحته اللجوء لأسباب إنسانية.وقضت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، في 11 أغسطس الجاري، بإعدام رأس النظام البائد الفار بشار الأسد، وعاطف نجيب، وعدد من المتهمين الفارين، بينهم ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم ميهوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي، لارتكابهم جرائم بحق الشعب السوري.كما قضت المحكمة ذاتها بإعدام المتهم وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.
