صحيفة جديد العرب الدولية
الإثنين 16 سبتمبر 2019

جديد الأخبار


لإضافة خبر/مقالة

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

06-07-19 04:39
راكان سعود - الرياض: إنها قصة يومي المنصرم، وقد بالغت فيه بقليل من الأحلام، مثل أي شاب عاطل عن العمل. في هذا الطقس الجميل ذهبتُ إلى (منتزه الثمامة)، وتوقفت قليلاً لأنظر إلى مخيمات الأكابر وبنات العز!
جلست تحت أحد أعمدة الضغط العالي للكهرباء، وأنا أتأمل، فسمعت صوتاً كالحلم الزائف خافت ينبئ بالرحيل. عندما تمعنت وجدت قطة، وانفجرت في سريرتي الأحلام. قلت في نفسي لربما هذه قطة فتاة حسناء وأنا سأكون فارس الأحلام، كما تعلمون هؤلاء لديهم ولع غريب تجاه ما يفقدونه، لأنهم لم يفقدوا حتى الأحلام التي تحييها بعد مماتها قطة!
كانت رائحة القطة جميلة، حقيقةً فكرت في تقبيلها! ولكني ربَّت على ظهرها الناعم، قفزت إلى أحضاني بتلقائية، وكانت نظراتي تلوذ بالأنوار البعيدة على أمل أن تقبل صاحبة القطة. تململت قليلاً ومعي أحلامي والقطة، ثم وضعت القطة في صندوق المركبة، وقلت سأعلنُ عنها في تويتر كفاعل خير نبيل!
ذهبت وأشعلت النار التي انصهرت بها أحزاني، ووضعت قهوتي في كياني، وشربت حتى ابتلت بالفرحِ أجفاني، وأنا أفكر: في أقل تقدير إنْ لم أجدْ صاحبة القطة سأبيع القطة وأذهب لأي مكان لأحتسي القليل من أي شيء.
وأنا عائد للبيت سمعت في صندوق مركبتي المتهالكة مواء القطة، وبكاء أحلامي. أشعلت فتيلاً آخر تفوح منه هذه المرة رائحة النشوة وحسن الحظ الذي توقف منذ زمن بعيد، دارت في خلدي مأساة أن تموت القطة، فما الذي سيعيد إلي أحلامي! فقررت بعد تفكير أن أشتري بكل ما أملك من نقود (شاورما)، ويكون نصفها لي ونصفها الآخر للقطة الحسناء وأحلامي.. كنت أتضور جوعاً أكلت النصف وفتحت الصندوق لأطعمها النصف، هربت تحت مركبتي، كان الليل قد مضى نصفه، والبرد قارس، والحلم يهرب! يهرب الحلم تحت مركبتي والعمر يمضي والليل يهرب.
لم أعلم من قبل أن الزمن سيهرب مني يوماً ما، وأنا ساقط منه، ذرفت الدموع لتعود القطة، لكني عندما حركت المركبة دهست أحلامي والقطة!

 


خدمات المحتوى


تقييم
8.00/10 (1 صوت)

مع جديد العرب .. جرب



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة جديد العرب الدولية
جديد العرب arabsnew.com@gmail.com


الرئيسية |الصور |الأخبار |راسلنا | للأعلى