15 مليون قذيفة وصواريخ باليستية.. كوريا الشمالية تعزز دعمها العسكري لروسيا
قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إن كوريا الشمالية تواصل استعداداتها لنشر قوات إضافية في روسيا، لكنها لم ترصد حتى الآن مؤشرات على أن عملية نشر جديدة باتت وشيكة.وجاء التقييم، وفقاً لمكتب النائب الكوري الجنوبي يو يونغ-وون، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن اتساع نطاق التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو، في ظل استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.ويأتي ذلك بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي، تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحدث فيها عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للمشاركة في الحرب إلى جانب موسكو.بيونغ يانغ تواصل إمداد موسكو بالأسلحةوبحسب تقييم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، فإن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة تسليح، من بينها صواريخ باليستية قصيرة المدى، وفقاً لما نقله مكتب النائب يو عن الوزارة.وتقدر سول أن بيونغ يانغ زودت روسيا بأكثر من 15 مليون طلقة من ذخائر المدفعية، محسوبة وفق مكافئ قذائف عيار 152 ملم.وأشار مكتب النائب، نقلاً عن تقييم لوكالة الاستخبارات الدفاعية الكورية الجنوبية، إلى أن الصواريخ الكورية الشمالية المستخدمة في الحرب ربما شهدت تحسناً في دقتها نتيجة الاستفادة من البيانات التي جُمعت من استخدامها في ساحة المعركة، إلى جانب حصول بيونغ يانغ على مشورة تقنية ودعم في المكونات من روسيا.تطوير صواريخ موجهة ضد كوريا الجنوبيةوكشفت الوزارة أيضاً أن تطوير عدد من الصواريخ الباليستية وأنظمة راجمات الصواريخ المتعددة، التي يُعتقد أنها مخصصة للاستخدام في أي صراع محتمل مع كوريا الجنوبية، يقترب من الاكتمال.كما تستعد كوريا الشمالية، وفق التقييم نفسه، لإدخال صاروخ هواسونغ-12 الباليستي متوسط المدى إلى الخدمة العملياتية. ويتميز هذا الصاروخ بقدرته على الوصول إلى جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ.وفيما يتعلق بقدرات بيونغ يانغ العابرة للقارات، قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تطورها كوريا الشمالية تمتلك من حيث مدى الطيران القدرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية.لكن سول أكدت أن بعض التقنيات الأساسية المرتبطة بهذه القدرة، وفي مقدمتها قدرة الرأس الحربي على إعادة دخول الغلاف الجوي، لم يتم التحقق منها بصورة كاملة، نظراً إلى أن الاختبارات الصاروخية الكورية الشمالية أجريت حتى الآن وفق مسارات إطلاق شديدة الارتفاع، أو ما يعرف بالمسارات «المقوسة».تعاون عسكري متزايد بين موسكو وبيونغ يانغوتعمقت العلاقات العسكرية بين روسيا وكوريا الشمالية بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.ووفق تقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية، بدأت بيونغ يانغ منذ عام 2023 في تزويد موسكو بكميات كبيرة من ذخائر المدفعية والصواريخ، قبل أن تنتقل في عام 2024 إلى نشر قوات كورية شمالية في روسيا.ويشير التقييم الكوري الجنوبي الأخير إلى أن التعاون لم يقتصر على نقل الأسلحة والذخائر، بل امتد إلى الاستفادة من الخبرات والبيانات الميدانية الروسية، بما قد يساعد كوريا الشمالية على تحسين أداء بعض منظوماتها الصاروخية.وفي الوقت نفسه، تواصل بيونغ يانغ تطوير قدراتها الصاروخية والنووية، في وقت تراقب فيه سيول عن كثب أي مؤشرات على تحرك جديد للقوات الكورية الشمالية نحو روسيا.ورغم استمرار الاستعدادات، فإن أحدث تقييم لوزارة الدفاع الكورية الجنوبية لا يشير إلى وجود مؤشرات على أن نشر قوات إضافية بات وشيكاً.
