عربي ودولي

من «كامب ديفيد».. ترمب يوقع شهادة وفاة المفاوضات الإيرانية !

المصدر
على سفح «كامب ديفيد»، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يده على الزناد مجددًا، بعد أن كشف مسؤولون أمريكيون لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فجر اليوم (السبت)، إصداره أوامر للجيش بالاستعداد لشن موجة ضربات جديدة وأشد ضراوة ضد إيران، مرجحين أن تنطلق أولى شراراتها خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي.أتت هذه التحركات عقب تصريحات حاسمة أدلى بها ترمب خلال اجتماع حكومي عقد في منتجع «كامب ديفيد»، حيث أعلن صراحة عزمه استئناف حملة الضغط العسكري المكثف لكسر التعنت الإيراني. وقال ترمب بنبرة لا تخلو من التحدي: «سنوجه لهم ضربات قوية للغاية.. سيتصلون في لحظة ما ليقولوا: لم نعد قادرين على تحمل المزيد». ويراهن الرئيس الأمريكي على أن الضغط العسكري المتواصل والمركز سينتهي بتفكيك كبرياء النظام المتشدد وتلاشي قدرته على الصمود.ورغم موافقة ترمب الرسمية على الخطة العسكرية المعروضة عليه، إلا أن كبار المسؤولين لم يستبعدوا أن يغير رأيه في اللحظات الأخيرة إذا ما ظهرت إشارات دبلوماسية جدية من جانب طهران.لكن خلف كواليس الغرف المغلقة تبدو الصورة أكثر تعقيداً؛ إذ نقل مقربون عن ترمب وصفه للقيادة الإيرانية بـ«الجنون»، مؤكداً أن اتفاقات السلام المؤقتة كانت «بلا قيمة»، وأنه لم يثق بنجاحها يوماً. وتفجّر غضب ترمب في «كامب ديفيد» حين اتَّهَم الدبلوماسيين الإيرانيين بـ«الافتقار التام للشرف» في مفاوضاتهم، مشدداً على أن القوة الغاشمة هي اللغة الوحيدة الكفيلة بإعادة ترتيب الأوراق.في المقابل، تسود حالة من الإنهاك والإحباط أروقة الدبلوماسية الإيرانية؛ إذ يرى مسؤولون في طهران أن النيات الأمريكية تفتقر للثقة، وأن التهديد المستمر بالحرب يجهض أي أمل في إحياء مسار السلام. ورغم استمرار طهران في تأكيد سلمية برنامجها النووي ونفيها التام لمساعي امتلاك السلاح الفتاك، تبرز المفارقة في إقرار مسؤولي الإدارة الأمريكية أنفسهم بأن إيران لا تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم، خصوصاً بعد الهجمات التي طالت مرافق التخصيب الثلاثة الرئيسية العام الماضي.

عن مصدر الخبر

المصدر

Editor

Ads Here