الخزنة الحقيقية: كيف يمكن للاستثمار في الإنسان أن يغير العالم؟

في ظل التركيز المتزايد على الماديات والثروة المالية، يغفل الكثيرون عن أهمية إعادة تقييم الأولويات. الثروة الحقيقية لا تكمن في الأصول المادية أو الأموال، بل في الإنسان نفسه. الإنسان هو المحرك الأساسي وراء كل تقدم وتطور، والعامل الرئيسي في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.
الإنسان: محور التنمية المستدامة
عند الحديث عن التنمية، فإننا نتحدث عن تطوير القدرات البشرية وتحسين جودة الحياة. الاستثمار في التعليم والصحة والتدريب هو استثمار في المستقبل، حيث يخلق قوى عاملة قادرة على الابتكار والإبداع، مما يؤدي إلى تقدم اقتصادي واجتماعي ملحوظ.
تسخير الموارد لخدمة الإنسان
ينبغي توجيه الموارد المتاحة، سواء كانت طبيعية أو تقنية أو مالية، لخدمة الإنسان. هذا يتطلب توجيه الاستثمارات نحو التعليم، الصحة، والبحث العلمي، مما يعزز قدرة الإنسان على المساهمة في المجتمع ويحسن جودة الحياة للجميع.
القيمة المضافة لتنمية الإنسان
تنمية الإنسان ليست مجرد قيمة أخلاقية، بل هي أيضًا قيمة اقتصادية. الاستثمار في التعليم والصحة يؤدي إلى زيادة الإنتاجية، تقليل الفقر، وتحسين الصحة العامة، مما يخلق بيئة مواتية للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.
تغيير النظرة السطحية
لإحداث هذا التغيير، يجب أن نبدأ بتغيير العادات المجتمعية، وإعادة تعريف مفهوم الثروة ليشمل الصحة، التعليم، والرفاهية. ينبغي تشجيع الابتكار والإبداع، ودعم الأفراد في تحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
ختاماً، الثروة الحقيقية هي الإنسان. عندما نركز على تنمية الإنسان وتسخير الموارد لخدمته، فإننا نبني مجتمعًا أكثر استدامة وازدهارًا. تغيير النظرة السطحية حول الأولويات ليس فقط ضرورة، بل هو واجب لتحقيق مستقبل أفضل للجميع.
أحمد الدويش
السعودية

