سينما

مهرجان فجر السينمائي الدولي يتجه إلى شيراز ليحتفي بـ”سينما الشعر”

المصدر

في تحول ثقافي لافت، يستعد مهرجان فجر السينمائي الدولي لانعقاد دورته الثالثة والأربعين في مدينة شيراز الإيرانية، خلال الفترة من 26 نوفمبر إلى 3 ديسمبر 2025. وتُعتبر هذه الخطوة، التي تمثل خروجا عن العاصمة التقليدية طهران، تجسيدا لرؤية جديدة تتبناها وزارة الثقافة الإيرانية تقوم على مبدأ اللامركزية.
يسعى المهرجان إلى ترسيخ مكانة شيراز، مسقط رأس الشاعرين العظيمين حافظ وسعدي، بصفتها ”العاصمة العالمية لسينما الشعر”. وقد أكد الدكتور روح الله حسيني، مدير المهرجان، أن الحدث سيتجاوز مجرد كونه تجمعا سينمائيا ليجسد “روحاً شعرية” ويحتفل بـ”الحوار العميق بين السينما والشعر”.
لطالما كانت شيراز عاصمة الأدب والثقافة في إيران، ويُعتبر اختيارها خطوة استراتيجية تهدف إلى تنشيط الإمكانات السياحية والاقتصادية لمحافظة فارس. وتُشير المواد الترويجية للمهرجان إلى أن السينما الإيرانية قد ارتقت لتصبح إحدى “أكثر السينمات تميزاً وشهرة في العالم” ، ويُعزى هذا التميز إلى “جوهرها الشعري” ونظرتها “الاستعارية” للعالم. ففي هذا السياق الفني، “تتجاوز الصورة حدود السرديات البسيطة” ، حيث يصبح “كل إطار سطراً شعرياً” و”كل صمت يتحدث بصوت أعلى من ألف كلمة”.

يُقام المهرجان تحت شعار “الاحتفاء بالحياة”، وسيضم أربعة أقسام تنافسية رئيسية هي: المسابقة الدولية، ويركز هذا القسم غير المتخصص على الأفلام الروائية الطويلة التي تتناول “البحث عن العدالة” و”نبذ العنف والاضطهاد والتطرف”. كما تحتفي الأعمال المشاركة ضمن المسابقة بـ”كرامة الإنسان” و”روابط الأسرة والمجتمع”. وتقدر الجائزة الكبرى لأفضل فيلم بـ 5000 دولار بالإضافة إلى حصوله على مجسم العنقاء البلورية.
أم القسم الثاني “إطلالة شرقية” (Eastern Vista)، فيستضيف أفلاما من جميع أنحاء آسيا، ويُطلب من هذه الأعمال أن تقدم “رؤى فنية جديدة” و”لغة بصرية مبتكرة” تفتح “نافذة على الشرق”. جائزة أفضل فيلم ضمن هذا القسم تقدر بـ 4000 دولار.
ويهدف القسم الثالث “إطار مستقبلي” (Future Frame)، إلى رعاية الأصوات الناشئة، ويعرض مختارات من التجارب الإخراجية الأولى والثانية للمخرجين. وتقدر جائزة أفضل فيلم ضمن هذا القسم بـ 3000 دولار.
يونظم المهرجان قسما رابعا بعنوان “غصن زيتون مكسور” (Broken Olive Branch): يُكرّم هذا القسم الأفلام التي تستكشف “موضوعات المقاومة والصمود والشجاعة والإبداع”. ويُمنح مخرج أفضل فيلم في هذا القسم العنقاء البلورية وجائزة نقدية بقيمة 3000 دولار تقديراً لدوره كـ”صوت للاستقامة والمقاومة”.
تشمل الفعاليات غير التنافسية ضمن المهرجان كلا من دار الفنون، وهي مدرسة للمواهب مخصصة لطلاب السينما من جميع أنحاء العالم ، وتقدم سلسلة مكثفة من ورش العمل.
وهناك أيضا برنامج استعادة (Retrospective)، سيُقدم خلاله المهرجان تحية لصانع أفلام عالمي متميز ، تُجسد إنسانيته وشاعريته البصرية ، وتتناغم مع الروح الشعرية للمهرجان، إلى جانب سوق الفيلم والبرامج التلفزيونية الدولي الإيراني التي ستُعقد دورتها السادسة والعشرون من 30 نوفمبر إلى 2 ديسمبر 2025.

محمد الأمين

عن مصدر الخبر

المصدر

Editor

Ads Here