الرئيس التونسي لن يحل المجلس الأعلى للقضاء لكنه سيغير القانون المُنظم له وسيضع “هيئة وقتية”
قالت وزيرة العدل التونسية ليلى جفال، الأربعاء، إن الرئيس قيس سعيد لن يحل المجلس الأعلى للقضاء، لكنه سيغير القانون المنظم له، وسيضع في الوقت نفسه "هيئة وقتية"، في وقت نفذ قضاة تونسيون إضراباً في عدد كبير من المحاكم.وفي أعقاب لقائها بسعيّد، ذكرت الرئاسة التونسية عبر الحساب الرسمي في "تويتر"، أن جفال أفادت بتمسك الرئيس بالمجلس الأعلى للقضاء وحرصه على مراجعة القانون المنظم له، بما يضمن حقوق القضاة ويساعدهم على ممارسة مهامهم على أحسن وجه، وبما يُمكن المتقاضين من حقوقهم كاملة.
وأثار إعلان سعيد مطلع هذا الأسبوع عن حل المجلس، الذي يضمن استقلال القضاء، انتقادات واسعة النطاق فور إعلانه، وكان من المنتقدين مانحون غربيون رئيسيون لتونس.إضراب القضاة الذي من المقرر أن يستمر الخميس، جاء بدعوة من جمعية القضاة التونسيين التي أكد رئيسها أنس الحمادي نجاحه على نطاق واسع.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الحمادي قوله إنه "بحسب احصائنا الذي لا يزال جارياً، كانت هناك استجابة كبيرة من القضاة بأكثر من 70% للدعوة إلى الإضراب"، لافتاً إلى أن "أقلية" لم تضرب.
وأضاف: "من خلال هذه المرحلة الأولى من تعبئتنا، نعبّر عن رفضنا لهذا القرار الفردي لرئيس الجمهورية، والذي يمثل خطراً على الدولة وعلى أحد أركان النظام الديمقراطي المهمة وهو القضاء".لكن نقابة القضاة التونسيين الوازنة والتي تدعو إلى إصلاح القضاء "بمعزل عن كل تدخل سياسي"، لم تؤيد الدعوة للإضراب التي أصدرتها جمعية القضاة التونسيين.وتعرض الرئيس قيس سعيّد لسيل من الانتقادات في الداخل وأيضاً من الغرب، وذلك بعد قراره المثير للجدل ، بحسب ما ذكرت "فرانس برس".
وفي بيان نُشر الأربعاء، دانت 45 جمعية ومنظمة غير حكومية، من بينها منظمة "محامون بلا حدود" و"المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب"، حل المجلس الأعلى للقضاء، ورفضت "أي تدخل من السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية".وأضاف البيان أنه "رغم كل الهنات التي رافقت عمل المجلس الأعلى للقضاء منذ انتخابه، إلا أنّه يظل الهيكل الوحيد الضامن للاستقلالية المؤسساتية للقضاء طبقاً للدستور".
وأكد الأطراف الموقعون على البيان "مطالبتهم بإصلاح المنظومة القضائية إصلاحاً هيكلياً"، لكنهم شددوا على أن "الإصلاح لا يمكن أن يكون بتجميع السلطات وتركيزها بيد شخص واحد في ظرف استثنائي تغيب فيه ركائز دولة القانون"، على غرار المحكمة الدستورية التي فشل البرلمان لأعوام في انتخاب أعضائها.


