وديعة نوح
سفنُ ُتعابث «نُوحُها» كي لا يرىهذي النبوة هل تعود القهقرى !هل يدرك الطوفان ليلة قدرهأم أن شيئاً للأنام مقدرا ؟سُحُب وجوديّ على صهواتهالريح تعصف والملائك والسُّرىحملته والأزواج مثنى، كلماخارت جوانبها أشاح وكبّرايا نوح هذا العصر «واغلة» قضتوزخارف لم تنتشر بين الورىحُمّلتَ أوزار الفنون وديعةًمن جَدّك الأعلى فقم مستبشرالغة التراتيل التي أتقنتهاسكبت بكفيك الأنيقة كوثراإنْحَتْ بقلبي نقشتين وفي دميأرْجِعْ عقارب رِحلَتيّ إلى الورااللون في دمك القديم حكايةلا تنتهي، والحرف فيها أقمرايخْضرّ في عينيك «قضب» زمانناوالشوك يصبح في طريقك أخضراخُذ زادك القدسي، صَعْلِكْ موسميإضرب بريشتك الحنون الدفترادَلْوُُ «بباب الريع» قطّر ماؤهللعابرين، وقلبه متفطراإفتح لنا مِشْقاً نَمُرّ خلالهواسفح عروقك في هوانا عنبراقل كل حرفٍ أنت منشغل بهقل واستعذ حتى تخاتلك الكراقل أيّ حرف كي أساور فكرتيعني، لكي أحيا لكي أتجذراسَكِرتْكَ أنخاب المواسم «هبرةً»عنقودها من إصبعيك «تهبّرا»يا أيها المكنون سرّك قالنيفي فُرشتين تلاهما فتحبّراقلب بطعم العطر يُغرق عمرناوالكون من قارورتيه تعطّراجرتِ المسافةُ قبل رِجْلك مثلماجرتِ الدموع على كتابك أنهرالا تحرق الخشب العظيم لأنهجسد تعمّد بالتراب فعبّرابل واحرق الخشب العظيم لأنهفي راحتيك يصير خلقاً خَيّرا..

