غواتيمالا تحت الحصار.. إعلان «الطوارئ» بعد سيطرة العصابات على 3 سجون وهجمات انتقامية
أعلن رئيس غواتيمالا برناردو أرفالو، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 30 يوماً، بهدف استخدام «كامل قوة الدولة» لمواجهة العصابات الإجرامية التي سيطرت على ثلاثة سجون وشنت هجمات دامية على الشرطة.
وجاء الإعلان، بعد يوم من التمردات المنسقة في السجون التي أدت إلى احتجاز 46 رهينة، وهجمات انتقامية أسفرت عن مقتل 10 شرطيين وإصابة 10 آخرين.
وأكد أرفالو في خطاب متلفز أن الإجراء يهدف إلى ضمان حماية المواطنين واستعادة السيطرة على الوضع الأمني، مشيراً إلى أن العصابات وعلى رأسها باريو 18 تحاول «ترهيب الشعب» وتقويض جهود الحكومة في مكافحة الجريمة المنظمة.
عناصر من قوات الأمن في غواتيمالا.
إجراءات طارئة لمواجهة العنف
وقد نشرت الجريدة الرسمية للبلاد مرسوم حالة الطوارئ أمس (الإثنين)، ووافق عليه البرلمان بأغلبية ساحقة، وتتيح الحالة الاستثنائية للشرطة والجيش إجراء اعتقالات دون أمر قضائي، وتعليق حرية التجمع، وفرض قيود على حركة المركبات، وسط انتشار أمني كثيف في العاصمة وضواحيها.
وأثار الحدث موجة من الحزن الوطني، وحضر أرفالو جنازات بعض الضباط القتلى، مؤكداً أن «الدولة لن تتفاوض مع الإرهابيين أو الجريمة المنظمة» ويُعتقد أن التمرد كان رد فعل على سحب امتيازات من قادة العصابات في السجون.
عناصر من قوات الأمن في غواتيمالا.
موجة عنف شديدة في السجون
شهدت غواتيمالا موجة عنف شديدة في منتصف يناير، بدأت يوم السبت 17 يناير بتمردات منسقة في ثلاثة سجون رئيسية، وسيطر سجناء من عصابة باريو 18 (إحدى أقوى العصابات في أمريكا الوسطى) على هذه السجون، وأخذوا نحو 46 حارساً وموظفاً رهائن، مطالبين بنقل زعيمهم ألدو دوبي أوشوا إلى سجن أقل حراسة ومنحه امتيازات إضافية.
وردت السلطات بقوة، واستعادت السيطرة على السجون يوم الأحد 18 يناير، مع إطلاق سراح الرهائن، لكن العصابة شنت هجمات انتقامية منسقة على قوات الشرطة في العاصمة وضواحيها، أسفرت عن مقتل 10 شرطيين وإصابة 10 آخرين.

