كاتب وكتاب

رحلة مع مخطوطة قديمة

المصدر

الكتـــــــــاب: رحلة مع مخطوطة قديمة
المؤلــــف: عبدالله بن حمد العسكر
الناشـــــــــر: المجلة العربية، الرياض، 2018.

يقدم هذا الكتاب بحسب العنوان الفرعي: دراسة وصفية تاريخية أدبية عن مخطوطة خزائنية نفيسة من ديوان شعر الحطيئة.
كتبت هذه المخطوطة بين القرن الخامس والسادس الهجريين (العاشر والحادي عشر الميلاديين) بخط الطبيب والأديب هبة الله بن صاعد بن التلميذ (465- 560هـ)، أي في العصر العباسي، وتنقلت هذه المخطوطة تملكاً بين أكثر من شخصية من القرن الخامس حتى الثالث عشر الهجريين (العاشر والتاسع عشر الميلاديين) .
ورصد الباحث العسكر منهم:
– الأول: علي، أحد أبناء الفارس والأديب الشهير، أحد مثقفي العصر الأيوبي: أسامة بن منقذ (1095 – 1188م/ 488 -584هـ)، وهو الذي وضع سيرة حياته بعنوان (الاعتبار) وعاش وتوفي في سوريا.
– الثاني: الأديب والنحوي واللغوي، أحد مثقفي العصر العثماني: عبدالقادر بن عمر البغدادي (1030 هـ – 1093 هـ/ 1620 – 1682م)، وصاحب كتاب (خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب) (كتاب موسوعي في علوم العربية وآدابها).. وسواها من كتب ألف بعضها بالعربية والتركية.
– الثالث: التاجر النجدي والمحسن الشهير: أحمد بن محمد بن رزق (قبل 1170 هـ – 1224 هـ) (قبل 1756 م – 1809م)، وضع المؤرخ النجدي عثمان بن سند سيرته في مجلد أسماه (قلائد العسجد في أخبار أحمد نجل رزق الأسعد)، ووثق عمارته الشيخ إبراهيم فصيح الحيدري في كتابه (عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد)، ووثق له المؤرخ الشيخ راشد بن فاضل آل ابن علي في كتابه (مجموع الفضائل في فن نسب وتاريخ القبائل).
– الرابع: الشيخ عثمان بن عبدالعزيز بن منصور (1211- 1282هـ/ 1796 – 1865م)، صاحب فتح الحميد في شرح التوحيد، ومنهج المعارج لأخبار الخوارج.
– الخامس: الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى (1253- 1329هـ/ 1837 -1911)، أحد قضاة مدينة المجمعة.
– السادس: المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى (1270هـ – 1343هـ/ 1854م – 1924م)، صاحب كتاب عقد الدرر، ومخطوطات منها ترسيمات نجدية وبعضها مخصصة للأنساب والجغرافيا.
– السابع: الشيخ عبدالله بن خلف بن دحيان (1292 -1349 هـ/ 1775 – 1830م)، إمام وخطيب جامع البدر في الكويت.
– الثامن: محمد أحمد المحامي الذي تملكها 1929م.
إن ما يلفت أن هذه المخطوطة خرجت من بغداد أول تدوينها، وجالت لتسعة قرون منها إلى الشام ثم مصر ثم نجد حتى عادت إلى العراق عن طريق تملكها من رجل عراقي كما وضح أعلاه، وانتقلت يبدو تركة منه إلى مكتبة المتحف العراقي عام 1940، حيث آلت معظم المخطوطات إلى دار صدام للمخطوطات (أسست 1988)، ثم غير اسمها إلى دار المخطوطات العراقية (2003).
واحتفظت المخطوطة بحالتها، على أنه لمدة قرون تنقلت داخل البلد الواحد في مدن مثل: العراق: (بغداد والموصل والبصرة وقردلان)، والشام: (دمشق وحلب)، وفي نجد: (حوطة سدير، الرياض، شقراء، المجمعة، أشيقر)، بينما لم تتحرك عند من تملكها في: مصر عن القاهرة، والكويت، والبحرين.
الغريب أن ديوان الحطيئة الذي حقق وطبع مراراً لم يعتمد محققوه على هذه النسخة من المخطوطة، وهذا أمر غريب!

عن مصدر الخبر

المصدر

Editor

Ads Here