قصة

بيت السرد بالدمام يناقش رواية “بينما أرقد محتضرة” لويليام فوكنر

المصدر

بينما أرقد محتضرة

ضمن البرنامج الثقافي لبيت السرد في جمعية الثقافة والفنون بالدمام… القراءات الشهرية… تمت مناقشة رواية… بينما ارقد محتضرة… للروائي الأمريكي “ويليام فوكنر” وذلك يوم الثلاثاء 23 فبراير لعام 2021
وقد أدار الجلسة الكاتب سعد احمد ضيف الله وذلك عبر تطبيق زووم وبحضور كتاب ونقاد من أعضاء بيت السرد عبر هذا التطبيق.
ويليام فوكنر.. 1897_1962…كاتب أمريكي حائز على جائزة نوبل عام 1949

افتتح مدير الجلسة اللقاء بكلمة استعرض فيها الرواية والراوي بمقدمة موجزة وعامة، ثم أعطى الكلمة للقاص الاستاذ عادل جاد لقراءة ورقته النقدية عن الرواية حيث قال نحن بصدد رواية “بوليفيونية” رواية تعدد الأصوات “في النص الروائي” وقال إن السارد العليم في هذه الرواية انزاح ليحل محله كل شخصية بلسانها ورؤياها ورواية فوكنر التي نحن بصددها تعتمد بنيتها السردية على هذا الشكل الفني بامتياز ومن خلال الحوارية تنكشف خبايا الحدث والشخصيات وهم كثر في الرواية؟ وتحدث الاستاذ عادل عن الإيقاع السردي وقال انه مصطلح يشوبه الكثير من اللغط (وفي الرواية التي بين ايدينا يمكن رصد خلال مائة صفحة الأولى ببطء في سرعة السرد ووصف الأحداث تصل إلى درجة الملل كوصف احتضار الأم ثم وفاتها) كما تحدث عن تكرار الجمل وصعوبة الرواية ومع ذلك اعتبره الاستاذ عادل أن العمل به لغة شعرية وعمل روائي كبير يغلب عليه الغموض لاثارة تحفيز المخيلة أكثر لدى القارئ.
ثم تكلمت الدكتورة مريم بو بشيت عن رواية “بينما ارقد محتضرة” وقالت إن البناء السردي والهارموني كان واضحا من خلال تصور الشخوص وشبهت الرواية بأنها عبارة عن عمل مسرحي جسده الكثير من الشخصيات على المسرح، وتسائلت هل الكاتب الذي اشتهر له منهج معين في اعماله؟ وهل من الضروري عندما نقرأ له نبتعد عن السلبية؟.
ثم اعطى مدير الجلسة المجال للروائي الدكتور جمال الدين الحاج حيث اعتبر أن العمل ملحمي وأشار إلى تصوير الكاتب من خلال لحظة الاحتضار وكأنه شريط عن حياة المتوفى وقال إن العمل يتسم بالواقعية من خلال اعتماد الكاتب إلى أسلوب تكرار الكلمات والعبارات وكأنها كانت مقصودة وهذا العمل الذي بين ايدينا بني على مجموعة دوائر، كل دائرة تفك الدائرة الأخرى، كما نوه أن النص به بعد إنساني من خلال وجوده في الحياة وما يحدثه من تأثير، وختم كلامه حسب رأيه بأن النص كتب ليكون عمل درامي.
ثم تحدثت الأستاذة أسماء بو خمسين حيث أشارت أن الغموض في الرواية بدأ من الصفحات الأولى وأنها لامت المترجم على تشتيت القارئ في سرده للرواية وأن العمل يدور في فلك فلسفة غامضة من خلال شخصيات العمل وطرحت مجموعة أسئلة منها؛ اصرار الزوج على دفن زوجته بعيدا عن الأرض التي يعمل بها هو وأولاده، وختمت كلامها بالقول: “أعجبني أتعبني طريقة سرد الرواية فهي بحق رواية صعبة وعجيبة”.
ثم اتيح المجال للأستاذ محمد الراوي حيث قال: من زوجة محتضرة -كارهة لزوجها- إلى رب أسرة يغلب عليه طابع الكسل بشخصية مهزوزه ضعيفة إلى ولدين كان شغلهما الشاغل السعي برزقهما.
تفارق الأم الحياة وتلفظ أنفاسها الأخيرة دونما نظرة وداع من أكبر أولادها، ومن ثم عربة مهترئة وطقس عاصف وأمطار تملئ الطرقات الترابية وحقول القرية إلى جسر متهالك يهتز بعربة تحمل نعشا لأم اثقلتها الهموم كانت آخر امنياتها أن تدفن في مسقط رأسها. يأخذنا ويليام فوكنر إلى عوالم روايته عبر شخصيات متناقضة.
لغة تداعب العقل بكل مفاهيمها وكأن الكاتب استطاع تفصيلها لكل شخصية من شخصياته في الرواية. وأضاف الأستاذ الراوي أن التأثير الوجداني الذي وضعه الكاتب لكل شخصية، جعلها شخصيات متذبذبة وبسيطة أيضا اعتمد الكاتب في عمله من خلال رسم الشخصيات على تيار الوعي وختم بأن العمل جميل بالرغم من الغموض الذي شابه.
ختم مدير الجلسة الاستاذ سعد بتساؤل
هل الأعمال الروائية في المجتمعات الفقيرة أو المتخلفة تكون أقل قيمة فنية من الأعمال الأدبية في المجتمعات المتحضرة و الغنية؟. وهو ( تساؤل جدير بالاهتمام وبالمناقشة من خلال ورشة بيت السرد).

محمد الراوي

عن مصدر الخبر

المصدر

Editor

قد يعجبك أيضا

Ads Here