جديد العرب
الخميس 16 يوليو 2020

جديد الأخبار


لإضافة خبر/مقالة

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
ملفات وتقارير
تعليم الفن والإبداع
29-06-20 06:06
آن الأوان اليوم أن نسرع ليصبح الفن حياً فاعلاً وحقيقياً، يكفينا ما عانيناه. لقد عشنا مع معاكسته زمناً طويلاً بما يكفي. الفن حقيقة والإبداع حقيقي. وعندما تكون محباً للفن يصبح الإبداع وجودك الكامل.
الطريقة الوحيدة لمحبة هذا الفن هي أن تكون مبدعاً وكريماً بما تقدمه لهذا الكرنفال الذي يستمر فينا ويبقى. فالنجوم تلمع، والأشجار تتراقص، والبحار تتماوج.
نشكر وزارة الثقافة، ووزارة التعليم، بتوحيد الرؤى وهذا بحد ذاته دافع جميل، لكن علينا أن نأخذ في الحسبان الوقت، فحصر الفن والإبداع في مسار بيروقراطي ضيق هو بمثابة عزل عصفور في قفص عن ممارسة الحياة، لا أحد يؤمن بحرية الإبداع مع البيروقراطية.
المهندس مبدع، والطبيب مبدع، والتشكيلي مبدع، والمطرب مبدع، والشاعر مبدع، والصغير مبدع، والكبير مبدع، بمعنى أننا الآن نتحرك باتجاه الإبداع، الإبداع الجمعي، إنها دعوة جماعية إلى الربيع الجميل، فيما نحن نحصر الإبداع في مسار من مسارات الجامعات أكاديمياً حيث يصطف خريجي الثانوية العامة الكثر لمجرد الرغبة في الحصول على مقعد جامعي.
المسار الجامعي ليس هو كل الحاجة المطلقة والسريعة، بل الحاجة الأسرع هي للمعاهد ومراكز التدريب والأكاديميات الخاصة، وذلك لأن الخطوات إلى هذا الاتجاه هي خطوات استحقاق وصقل حقيقي للمبدعين، ولتنظيم العشوائية الإبداعية، فالجامعات ستعيدنا إلى الرتابة والبيروقراطية المعتادة، علماً أن وجودها هام جداً عندما يوجد مناخ فني عام للدراسات والتطوير، أما فسح المجال للمعاهد ومراكز التدريب والأكاديميات الخاصة هذا المسار سيرتب الأمور منذ الوهلة الأولى، وسيطرق الباب الراغب الحقيقي.
بمعنى معهد يقدم مسار تخصصي في فن من الفنون لمدة عامين لمبدع، أقل أو أكثر، سواء كان جامعياً، صغيراً أو كبيراً، لا فرق، فالمبدع هو المستحق أولاً بخلاف فتح المجال في الجامعات لخريجي الثانوية العامة لغير المبدعين.
معهد يقدم دورات طويلة وقصيرة وصقل الموهوبين أفضل للمجتمع من تبني عناصر تبحث - في ظل شح المقاعد - حيالله على مقعد جامعي.
هذه الغربلة على المدى القصير ستصحح الفكر الإبداعي وصقل المواهب، بدلاً من تفاقم الفاقد التعليمي الكبير الذي يتراكم سنة بعد سنة.
فالقصد البداية الواقعية وليس بما بدأ به غيرنا، بل بما لم يقم به ما قبلنا، وبلا شك أن المهتمين في الدولة لديهم شغف لاستيعاب المبدعين، وارشادهم إلى طرق الابداع المتعددة، لهذا المعاهد المتوسطة قد تؤسس المسار بشكل صحيح لسببين:
أولاً: لم يعد هناك حاجة كبيرة في هذا الوقت لدراسة مقررات دسمة بالكتابات القديمة.
ثانياً: عندما تغدو الساحة واعية فنياً نبدأ في السعي والبحث عن مقاعد عليا في الجامعات.
لذا، المسار المهم الذي ينبغي علينا تبطئته مع العمل عليه هو المسار الجامعي. أما المسار الثاني الذي هو أهم وعلينا الاهتمام به هو مسار التعليم الفني الخاص ودعمه بفتح التراخيص سريعاً للمعاهد ومراكز التدريب والأكاديميات.

سعد أحمد ضيف الله
كاتب وقاص

#من_قلبي_سعد
من قلبي سعد

 


خدمات المحتوى


تقييم
9.00/10 (3 صوت)

مع جديد العرب .. جرب



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جديد العرب
للمراسلة arabsnew.com@gmail.com


الرئيسية |الصور |الأخبار |راسلنا | للأعلى