صحيفة جديد العرب الدولية
الإثنين 16 سبتمبر 2019

جديد الأخبار


لإضافة خبر/مقالة

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

06-07-19 04:42
د. أحمد سليمان اللهيب - بريدة: لا لن أغرد... لست عصفورا فقد اعتزلت الصبح والنورا
وتركت أحلامي التي ركضت دهراً بقلبٍ ضمّهنّ كسيرا
ألفيت راحلتي بلا سُرجٍ وطريق رحلتها غدا بورا
لا روح تحملني إلى سُبُلٍ أنى سريت وجدتها زورا
قد بتُّ متكأً على أملي لم أستطع رغم الوصول عبورا
وركائبي لو أنّها سبحت غرقت وما سلكت لهنّ بحورا
كم قد أظلّ الروح من وجعٍ متغلغلٍ لا تستطيع زفيرا
كم تصطلي الأضلاع من كدرٍ وجراحها تزداد منه سعيرا
لا تستكين النفس بعدُ ولا تهفو إلى أمل تراه قصيرا
ماض وفي عينيّ سر أسى فكتمته آها تمور دهورا
الجرح في كفيّ أغنيةٌ عزفت رحيق لحونها مبتورا
ما جدّ في نَفسي ضياء ضحى إلا تكسّر في الدجى تكسيرا
لا الشمس ترسم وهجها فرحا كلا ولا قمر السماء بدورا
كل المواجع قد بنين بخاطري قصرا بنين من أساه قصورا
إن غبتُ عن حفل الجراح تهافتت تدعو الفؤاد لحفلهنّ حضورا
شيّدنَ فيه من المآسي قلعة ومددنَ من حزن السنين جسورا
لا يوم سلوى، والجراح تكالبت قيّدنَ سلوان الفؤاد شهورا
المستحيل ضبابه متكاثرٌ ومداه يغرف من مداي كثيرا
والوجد يأنس في ظلال مشاعري يقتات أنفاسي فصار كبيرا
للتيه في قلبي حكاية لوعةٍ حفرت له بين الضلوع قبورا
عصرت ملامحه فعاد كأنه ثاوٍ على مهد الجراح عصورا
حتى القصيدة لم تعد متنفسي فالحزن يقتل أحرفاً وشعورا
لا عطرها يشفي الحنين ولا نفحت بقلبي من نداه عبيرا
جفّت ينابيع الجمال فما أرى نهراً فيحيي في الفؤاد غديرا
ماذا يريد؟ ألا يراني هائماً؟ فلقد نقشت من الجروح سطورا
أبصرت أشرعة الرحيل تحيطني تزداد آمالي بهنّ ضمورا
لا وهم أرقبه يعيد بصيرتي فالعقل أمسى في الوجود ضريرا
ما حلّقت في الروح أمنية إلا وعاد جناحها مكسورا
الصمت أهدى ما بلغت وفي الحشا صوت يمزقها يصيح جهورا
فلِمن أغرّد والغصون تيّبست والقلب في الأشواك بات أسيرا؟

 


خدمات المحتوى


تقييم
1.00/10 (1 صوت)

مع جديد العرب .. جرب



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة جديد العرب الدولية
جديد العرب arabsnew.com@gmail.com


الرئيسية |الصور |الأخبار |راسلنا | للأعلى