صحيفة جديد العرب الدولية
الخميس 21 سبتمبر 2017

جديد الأخبار


لإضافة خبر/مقالة

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
ملفات وتقارير
نيكوس كازانتزاكيس.. الرياضات الروحية.. والأسئلة الكبرى
نيكوس كازانتزاكيس.. الرياضات الروحية.. والأسئلة الكبرى
03-09-17 10:41
تركي رشود الشثري: الرياض
(لا آمل في شيء.. لا أخشى شيئاً أنا حر)
هذه المسكوكة الهندية طلب نيكوس كزانتزاكيس أن تخط على قبره، وبالفعل نفذت الوصية وهي تكشف بجلاء الرغبة العميقة في أغوار نفس هذا الفيلسوف للانعتاق والتخلص من الجسد وتبعاته، والقلب ونزعاته، وإذا أضفنا إلى ذلك أنه في آخر حياته كان يبتهل أن يمد الله في عمره عشر سنوات إضافية ليكمل أعماله، بل وكان يتسول كل عابر سبيل أن يمنحه ربع ساعة ليفعل ذلك، وكم تمنى أن يأتيه الموت فلا يجد سوى كيساً من العظام، وقد يجد من لا يجيد لغة الأرواح تناقضاً في هذا بينما هو تضامن لا تناقض؛ فنيكوس يرى في العمل تحرراً للروح وتحليقاً بها في سماوات الإبداع والتطوير والوصول بالروح لغاية ما يمكن بحسب نظرات الإنسان في الكون والحياة، وهو بذلك يطلب الإمهال ويطلب الوقت لتحقيق المزيد والمزيد، وهو أيضاً يشتاق للخلاص وللحرية بحسب فهمه لها؛ حيث يراها انعداماً للأمل والخشية؛ بسبب الامتلاء الروحي، وتحقيق الوجود الكامل.
وقد ظل يكتب ويكتب وهو على فراش الموت، كما تنقل ذلك عنه زوجته هيلين، ولو حاكمنا كل ذلك لنظرتنا لمعادلة الموت/الحياة؛ فإن المقال يتجه لعرض أدبية الخطاب النيكوسي لا لتفاصيله الميتافيزيقية، ويتجه أيضاً للصراع النفسي الكامن الذي يطفح على تأملات نيكوس؛ بل وهو مادة جميع أعماله.
كنت قد قرأت روايته (زوربا)، ووجدت فيه المتشرد المبدع الذي يعيش يومياته بعفويته هو لا بعفوية الزمان والمكان، فقد كسر تلك الثنائية وترنم على موشحاتها النهائية في خدر عجائبي بصحبة زوربا الحقيقي والذي التقاه حقيقة، وروى تلك التجربة الروحية في سواحل جنوب اليونان عندما كان زوربا يعمل في قطع الأخشاب، ولذلك لم أتعجب من حزمة الأفكار والتأملات والممارسات التي اندلع معها فكر وخيال نيكوس، بل تجاوز كل هذا ليلقى تعاليم دينية.
لقد حمل كتاب (رياضات روحية) أو (تصوف) كل ما يعانيه نيكوس من الأسئلة الكبرى منها والصغرى، لم يكن مغرماً بإلقاء الأسئلة كغيره؛ بل كان مستمعاً مرهف الحس لما حوله من الألوان والأصوات التي حوتها الطبيعة.
إنه لا ينظر للشمس على أنها شمس فقط، ولا ينظر للقمر على أنه قمر فقط، ولا ينظر للسماء على أنها سماء فقط، ولكنه يحاول أن ينقل للقارئ علاقته الخاصة بالأشياء من حوله. ولا غرو فهو مهتم بالإشراقيات الإنسانية منذ الصغر، فكان أول مؤلفاته (تصوف)، بدأه في فرنسا عام 1914 وانتهى منه عام 1924 في اليونان، حيث كان يتجول برفقه صديقه في شمال اليونان، وعلى سفح جبل آيوس أوروس الذي يقدسه أهله، وفي الوديان الممرعة ولمدة ثلاثة أشهر انطبعت في نفس نيكوس آثار المكان فتدفق في الكتابة وطرح الأسئلة والحديث الطويل العميق عن الصمت الذي هو أبلغ من الكلام.
ويذكر أن صياغة الكتاب النهائية كانت في برلين عام 1922م، ومع ذلك فقد قرأت زوربا قبل هذا الكتاب، وبعض ما ترجمه نيكوس وتبين لي أن أعماله الروائية ما هي إلا شرح لكتابه الأول (تصوف)، وقد أكد هذا مترجم الكتاب، وحتى (الإخوة الأعداء) لا يستثنى من ذلك، ولي مع هذا الكتاب قصة، وهي أن أحد الأقارب قابلته في معرض الكتاب برفقه أحد أصدقائه والذي أشار علي باقتناء (الإخوة الأعداء) رواية من أربعة أجزاء، فاستثقلت حجمه وكنت على جناح سفر، فما كان من هذا الصديق الجديد إلا أن اشترى الكتاب ودسه في عربتي وألح علي لقبوله، فأخذته وذهبت إلى القيروان، وسكنت في فندق القصبة التاريخي، وهو عبارة عن قصر مشيد للأدارسة، وفي خلفيته غرف حجرية ذات إسطوانات وأعمدة ضخمة مضاءة بما يشبه المصابيح المعلقة كانوا يعدونها معتقلاً لغير المرضي عنهم، وقد تحولت إلى مقهى، بالإضافة إلى حديقة خلفية مربعة ذات نافورة صغيرة وشجيرات وورود عجيبة، ومن عبقرية هذا المكان يخيل إليك أنه لم تطأه قدم وأنه معد لتأتي إليه وتقرأ هذه الرواية ثم يختفي، فاصطحبت «الإخوة الأعداء» لهذه الأقبية التي تفوح بروائح التاريخ وتلك الحديقة الألف ليلية وقرأتها، فكانت بفعل المكان والانفعال شرحاً مطولاً لحالة النفس البشرية، في مجدها وسقوطها، في حبها وبغضها، في انطلاقها وانحباسها لفلسفة نيكوس في كتابه الأول، وهكذا يُقرأ نيكوس.
ولد نيكوس كازانتزاكيس عام 1883م في جزيرة كريت، وتلقى تعليمه في أثينا وبعدها باريس، وقد تنقل في مدن أوروبا ليلقي عصا التسيار في جزيرة أيجنة أثناء الحرب الثانية متفرغاً بذلك للكتابة، وفي هذا الكتاب بدأ بثنائية الحياة/الموت، وذكر أن المسافة المضيئة بين الظلمتين هي الحياة، فهل وجدنا من أجل أن نموت كما يقال، فلحظة المولد هي رحلة العودة أي العودة للموت، ولكننا عندما نولد نخلق ونبتكر ونحاول أن نجعل للمادة حياة، ولذلك قال الكثيرون إن هدف الحياة هو الخلود، ثم هو يبين أن الإنسان محكوم بقوتين؛ قوة صاعدة نحو التركيب.. نحو الحياة.. نحو الخلود، وقوة هابطة نحو التحلل.. نحو المادة.. نحو الموت، وهاتان القوتان نابعتان من أغوار النفس الإنسانية البدائية، الحياة مفاجأة وكأنها طبيعة مضادة، كأنها ردة فعل على الينابيع المظلمة الخالدة، لكننا نشعر في أعماقنا أن الحياة هي الأخرى فوضى وفوران لا نهائي للكون. ويتساءل: وإلا فمن أين تأتي تلك القوة التي تفوق طاقة البشر؟
تلك القوة التي تقذف بنا دائماً من الغيب إلى الميلاد، ثم تشد أزر كفاحنا، نباتات وحيوانات وبشر، ومن هنا جعل نيكوس أوجب الواجبات هو إدراك الرؤية التي تستطيع أن تفهم هذين الاندفاعين الهائلين اللانهائيين وتجانسهما، وأن نضبط بهذه الرؤية فكرنا وسلوكنا، وبهذا كأنه يؤسس لعقيدة جديدة، ويمارس نيكوس دور المبشر بهذا العقيدة، وقد أسلفنا أننا نتناول الصراع النفسي الذي طفح على تأملات نيكوس لا غير، ثم يذكر ثلاثة واجبات تنتظم هذه الرؤية في حديث نفسي وتفكير بصوت عال.
الواجب الأول: أحدق في العالم بوضوح وهدوء ثم أقول: كل هذا الذي أراه وأسمعه وأتذوقه وأشمه وألمسه هو من صنع عقلي، الشمس تصعد وتهبط داخل جمجمتي، من أحد صدغي تشرق وفي الأخرى تغيب وكأنه بذلك يدشن لتدريب روحي ينطوي فيه الإنسان على نفسه متى ما أراد الوجود الكامل في الحياة بشموسها وأقمارها وسماواتها ووديانها وسهولها وسهوبها ومحيطاتها فيشم الحياة ويلمس الحياة ويقرأ الحياة من داخله هو والنفس البشرية عميقة الغور وتستوعب العوالم المحيطة وكأنها جزء من نسيجها، في عقلي تلمع النجوم الأفكار والناس والحيوانات ترعى داخل رأسي الفاني، ينطفئ العقل فيختفي كل شيء، ينحو به التأمل للضعف البشري فيقول بإمكان العقل أن يدرك الظواهر فحسب لكنه عاجز أبداً عن إدراك الجوهر إنه عاجز حتى أن يعقل كل ظواهر المادة ثم يختم هذا الواجب بحكمة وهي: عليك بالانضباط إنه الفضيلة العليا وبه وحده تتكافأ الرغبة بالقوة وتثمر محاولة الإنسان وبذلك تستطيع بصفاء أن تحدد السلطة المطلقة للعقل على الظواهر وعجز العقل في ما وراء الظواهر قبل أن تتقدم للخلاص وإلا فلن تجد للخلاص سبيلاً، إنه يثبت للعقل السلطة المطلقة ولكنها ليست بلا حدود وإن أطلقها فهذا الإطلاق في إطار الممكن وأما ما يكون وراء الظواهر فللعقل العجز والتراجع عن ولوجه.
وفي الواجب الثاني الذي هو بمثابة الصرخة يقول: لا أقبل الحدود ولا تسعني الظواهر، إني أختنق، يتحدث عن تكيف العقل كما قرره في الواجب الأول ولكنه يتخوف من توحش القلب وصخب القلب كي يمزق شباك الضرورة وبما أن الأرض عاشت بلا حياة وبلا إنسان فبالإمكان أن تستمر بدونهما.
وفي الواجب الثالث يطالب بالتخلص من العقل الذي ينظم ويأمل في السيطرة على الظواهر والتخلص من القلب الذي يمتلكه الرعب وهو يبتغي العثور على الجوهر وفي الخلاص تكمن الحرية.
وبعد هذا المدخل يعنون نيكوس بالمسيرة ليعبر عن صيحة داخلية تطالب بالنجدة ويتساءل من الذي يصيح؟
ويطالبك بأن تلتصق بصدرك كي تسمع هذه الصيحة، شخص ما يكافح بداخلك هو الذي يصيح، ويبين أن الواجب في كل لحظة في الفرح والحزن وفي خضم المشاغل هو تمييز هذه الصيحة متهدجة أم متماسكة وأن تجند نفسك لتحرير هذا الصائح وتأتي اللحظة الحاسمة عندما تصدر الصيحة المتوحشة وتأخذ شكلاً لصوت إنسان حقيقي إنها لحظة المسيرة ولذلك لا تبدأ إذا لم تسمع هذه الصرخة وهي تخترق أحشاءك وستجد طريقين فعليك بالطريق الصاعد إلى الأعلى متابعاً صوت القلب إلى الأعلى وهذا هو الذي تطلبه الصيحة البدائية الرهيبة. إنه شخص داخلي يكافح ليرفع حملاً ثقيلاً أتبع خطاه أرهف السمع إلى لهاثه وأقشعر حين أتحسسه أبحث في الأعلى وأبدأ المسيرة السرية الرهيبة سلماً سلماً. يصف نيكوس هذه المعارج كصوفي يدرب مريديه على التدرج في مراقي الروح.
السلم الأول: أنا أحافظ على عقلي يقظاً وصافياً وأحافظ على قلبي متوهجاً شجاعاً متوتراً ويوصيك بأن تتعلم أن تطيع فوحده الذي يذعن لإيقاع أعلى من إيقاعه يستطيع أن يكون حراً وأن تتعلم أن تصدر الأوامر فوحده الذي يستطيع أن يأمر يستحق أن يمثل الإنسان على الأرض، وأن تتعلم أن تحب الواجب وتتحمل المسؤولية، وعليك أن تحب المكافحين، وألا تبحث عن أصدقاء وإنما عن رفاق، وعليك أن تكون متوتراً ممتعضاً وغير متكيف أبداً، وحين تتملكك إحدى العادات عليك أن تحطمها وكأنه يرفض القيود قيود الصداقة وقيود العادة فهما أي الصداقة والعادة ضد التوتر وضد الامتعاض وضد عدم التكيف. ويختم هذا السلم بهذه المقطوعة: أنا جسر وأحدهم يعبرني فأتحطم وراءه.. أحد المناضلين يخترقني.. يأكل جسدي وعقلي.. لكي أفتح له الطريق.. ولكي ينجو مني.. إنه هو الذي يصيح وليس أنا.
السلم الثاني: السلالة وكما في الفلسفات الإشراقية القديمة القائلة بالتناسخ تلك الفكرة العقيمة التي يطرحها نيكوس بثوب مغاير وعند التأمل في عبارته تجده لا يتقيد بالرسوم الوثنية والأيقونات المغلقة بل هو يفكر ويقترح ويتحدث عن معاناة ويصدر أنيناً داخلياً فالصيحة لا تصدر عنك لست الذي يتكلم بل أسلاف بأعداد لا تحصى هم الذين ينطقون عبر فمك أنت لا تعبر عن رغبتك الشخصية وإنما تعبر من خلال قلبك عن رغبات أعداد لا تحصى وواجبك الأول وأنت توسع أناك في هذه اللحظة المؤقتة التي تسير فيها على الأرض هو أن تفلح في أن تعيش المسيرة الخالدة فأنت لست فرد بل وحدة من جيش كامل، أنت لست حراً، حين تغضب يرغي ويزبد أحد أسلافك عبر فمك وحين تحب يتلعثم أحد سكان الكهوف إذن حين تقوم بعمل شجاع فإن سلالتك بأكملها ستهب وتستبسل.
السلم الثالث: وبعد الأنا والسلالة لم يتبق إلا الإنسانية وهنا درجة ينبغي للسالك فيها أن يتخلص من المرتبتين الأوليين وهما الأنا والسلالة في رحلة كفاح مرير كي يشعر بقربه منها وتواشجه معها ألا وهي الإنسانية بأبعادها الضاربة في جذور الزمان والمكان فما معنى السعادة؟
هو أن تعيش كل أنواع التعاسة.
ما معنى الضوء؟
هو أن ترى بعين غير معتمة كل الظلمات.
نحن حرف بسيط مقطع واحد كلمة واحدة من الأوديسا.
نحن مستغرقون في أغنية تلمع كما تلمع الأعشاب البحرية طوال فترة استكانتها في الأعماق.
من كل هذه الأجيال ومن كل هذه التعاسات والأفراح وحالات العشق والحروب والأفكار ينبعث صوت هادئ وصاف لأنه يحتوي على كل الخطايا ومخاوف الإنسان المكافح الذي يتجاوزها ويصعد.
السلم الرابع: الأرض وهنا يدمج نيكوس الإنسان بأناه وسلالته وإنسانيته الأرض ويعجنه بمياهها وأشجارها بحيواناتها وبشرها والأرض نشأ منها الإنسان وفيها يدفن تجوع فتأكل بنيها نباتات وحيوانات وبشراً وأفكاراً تطحنهم داخل فكيها المظلمين وتمررهم عبر جسدها ثم تدلقهم على التراب.
يحدثنا بعد سرد الواجبات ووصف الطريق عبر السلالم عن علاقة الإنسان بالإنسان فيبين أن كراهيتنا لا تقبل التسامح لأنها تحتوي على ما هو أصلح وأعمق من مشاعر الإحسان مما يفتح الطريق واسعاً أمام الحب، وكأنه يشترط لتسلل الحب للقلوب أن يمر على جسر الكراهية المميت فإن نجا منه تفتحت أزهاره وإلا سقط في براثن السواد والظلمة.
إننا نكره ولا نتكيف، نحن غير عادلين بل قساة ومليؤون بالتوتر وبالإيمان نطلب المستحيل كالعشاق، إنه بذلك يصف ارتعاشات المحتاج وتهدج الكلمات على شفتيه، فالمؤمن محتاج وكذلك العاشق محتاج والتوتر ميسم جامع للمحتاجين غير المتكيفين الذين لا يدرون ماذا يريدون ولا يرتوون أبداً من ماء الطمأنينة الكدر.
عصرنا هذا هو لحظة حاسمة وعنيفة، إنه عالم يتحطم وآخر لم يولد بعد.
عصرنا ليس عصراً للتوازن فلا مكان لفضائل كالنبل والتسامح والسلام والحب أن تجد لها فيه أرضاً خصبة.
إننا نعيش الاندفاعة الرهيبة نثب على الأعداء وعلى الأصدقاء الذين يتخلفون وراءنا، يتهددنا الخطر في أتون الفوضى، لا تسعنا الفضائل القديمة ولا الآمال القديمة، ولا تسعنا النظريات والممارسات القديمة.
إن رياح الدمار تهب. إن رياح الدمار هي انجذابة الرقصة الأولى لدوامة الخلق، تهب على العقول والمدن، تهدم الأفكار والمنازل، تمر عبر الصحاري وتصيح «تهيأوا.. الحرب قادمة.. الحرب قادمة!».
هذا هو عصرنا خيراً كان أم شراً، جميلاً كان أم قبيحاً، غنياً كان أم فقيراً، نحن لم نختره هذا هو عصرنا إنه الهواء الذي نتنفسه والطين الذي منح لنا، هو الخبز، وهو النار، هو الروح.
يؤمن نيكوس أن لكل عصر مزاجاً لا يعايش مزاج عصره، تقذفه الرياح في مكان سحيق من التلاشي والعدم، فنتقبل الأمر بشجاعة؛ إن قسمتنا ونصيبنا هو الحرب فلنشد الأحزمة على خصورنا جيداً ولنسلح أجسادنا وقلوبنا وعقولنا ولنأخذ مواقعنا في ميدان المعركة!
إن الحرب هي السيد الشرعي لعصرنا.
عاش نيكوس آثار الحربين العالميتين والحرب اليونانية الأهلية.
وحده المحارب هو الإنسان الكامل والشريف في عصرنا.
يقول هذا مع أنه داعية سلام، ولعله يتقمص الدور ويسقط نضاله على من يخالفه وهم دعاة الحرب فيلتقي بهم عند نقطة ليست فاصلة بالقدر المطلوب وهكذا يتنفس الأحرار، إنهم يلتقون مع مخالفيهم بل وأعدائهم بخلاف المتلونين الذين ليس لهم ورد معلوم.
إن تطابقنا مع هذا الكون هو الذي ينجب الفضيلتين العظيمتين: المسؤولية والتضحية.
ويختم الفصل بـلا تتواضع وتتسائل: «هل سننتصر؟ هل سنهزم؟» بل حارب. وفي كل لحظة من حياتك اجعل من مغامرة العالم مغامرتك.

 


خدمات المحتوى


تقييم
9.00/10 (2 صوت)

مع جديد العرب .. جرب



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة جديد العرب الدولية
صحيفة جديد العرب الدولية


الرئيسية |الصور |الأخبار |راسلنا | للأعلى