صحيفة جديد العرب الدولية
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017

جديد الأخبار


لإضافة خبر/مقالة

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
ملفات وتقارير
المصداقية في التوثيق
المصداقية في التوثيق
06-10-16 09:22
كل تقنية حديثة قد يشوبها ما يشوب سابقيها، فهي تخضع لمعايير البشر في كيفية استخدامها وتوجيهها.
فكما خضعت الوسائل القديمة في توثيق التاريخ لمقولة (التاريخ يدونه المنتصر) فكلٌ يدون حسب توجهه وميوله، وقبل ذلك يدون لصاحب السلطة في زمانه، فنجد الحقائق متفاوتة في ما بين أيدينا من مدونات ورقية ومخطوطات تاريخية مازالت حتى الآن تخضع للتحقيق والتدقيق والبحث عن المصادر وجمعها ووضعها تحت المقارنات بين بعضها البعض.. قد ينطبق هذا الحال مع الوسائل الحديثة لتوثيق فترات التاريخ المعاصر فكل من يقوم بتوثيق الأحداث سيأخذ بعين الاعتبار أهمية ما سيقوم به لمصالحه الشخصية ومصالح دولته أو من يقوم بإعداد هذا العمل له.
الرصد الكتابي هو الضمان لتوثيق الأحداث وبقاؤه واستمراره حفظ للمكتسبات الموثقة فلن يصيبها ما قد يصيب التقنية من ضرر كالفيروسات أو عدم فائدتها في ظل عدم وجود الطاقة أو اختفائها، وتظل هي الحصن الحصين لما تحويه من معلومات وخبايا، فالرصد الكتابي مهم واستمراره كذلك مهم للتوثيق، ووجود المصداقية في الأفلام الوثائقية يتوقف على المصداقية في توثيق الحدث وبالأخص فيما يتعلق بحياة الشعوب والحروب وما يواكبها من أحداث وكوارث فتتوقف على مصداقية الموثق ولحساب من يعمل.
ومن المستحيل أن تتوافق الرؤية الواحدة في توثيق الحدث سواء في التدوين الكتابي أو عن طريق الأفلام الوثائقية، فكما ذكرت سابقاً جميعها تخضع لميول وأهواء الموثق أو لحساب من يعمل.
ومع وجود الحاسوب قفز بالتوثيق قفزة كبيرة جداً من حيث المادة المقروءة والمشاهدة والمسموعة، ووضع المشاهد والمتابع في وسط الحدث وأكبر دليل على ذلك هو ما نعيشه الآن وما يدور حول العالم من أحداث فتصلنا المعلومة موثقة ومدعومة بالصوت والصورة وتجعل المتابع وسط الأحداث فتكشف لنا الحقائق وتوضح في أحيان كثيرة الزيف أو الخداع الذي يحاول أن ينقله الآخر، فلو اعتمادنا على المصادر الرسمية لبعض ما يدور حولنا فحتماً سينقلون لنا ما يريدون فأتت التقنية الحديثة في التوثيق حتى لو كانت من أشخاص عاديين لتكشف الحقائق وتدين المعتدين.
ولكن الاعتماد عليها كلياً من الخطأ فهي قد تخضع لعمليات الفتوشوب والغش التقني لإيصال معلومة مشوهة يراد بها باطل.
وفي الواقع نجد الآن أن الغلبة للأفلام الوثائقية ومواكبتها للأحداث بالصوت والصورة، فالتدوين الكتابي رغم أهميته إلا أنه بات وجبة كاسدة لا طلب عليها إلا أنها هي الكنز الذي سيبقى.

فهد الأسمر : المدينة المنورة

 


خدمات المحتوى


تقييم
1.94/10 (10 صوت)

مع جديد العرب .. جرب



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة جديد العرب الدولية
صحيفة جديد العرب الدولية


الرئيسية |الصور |الأخبار |راسلنا | للأعلى