صحيفة جديد العرب الدولية
الأحد 25 يونيو 2017

جديد الأخبار


المتواجدون الآن


تغذيات RSS

حزن صعلوك متأخر
18-08-16 09:59
(أقِمْ صدورَ) المنايا لستُ ندمانا (قد حُمّت) الأرضُ أشواقاً لموتانا!

ضاقتْ دوربٌ من الأحلام نعرفها وأسفرَ الموتُ في هزلى مطايانا

(قد كان ما كان إن صدقاً وإن كذِباً) لن يتعبَ القلبُ في تفسير ما كانا!

مُشرّدونَ على الماضي، بطولتُنا: أحزانُنَا.. وبقايانا: بقايانا!

مُسافرون.. بلا بابٍ يودّعنا.. نودُّ أن نجعل التاريخَ مأوانا!

إنا صعاليكُ هذا العصرِ يا أبتي أجسامنا ذبُلَتْ.. شَحّتْ عطايانا!

نُصادق الورقَ المحمومَ.. نسرقُهُ.. همّاً ونُهديهِ.. ما أقسى هدايانا!

يا سيّدَ الأزْد.. شِعري لا يطاوعني أفِق! نريدُ لهذا الشِعر عِصياناً..

أفِقْ.. فقلبُ الليالي راجفٌ.. وأنا طفلٌ وصِدقي غدا زُوراً وبهتانا!

والأهلُ بالسِّرِ ساروا.. ما وَفَوا لدَمِي والصّحبُ ضلُّوا ووقتُ الوعي ما حانا

في صُحبةٍ من وُرَيقاتٍ.. وأسئلةٍ وحزنِ روحٍ تمطّى الأرضَ حيرانا

نسير نحو المتاهات التي هرَبتْ منّا.. ونمضي إلى المجهول: إخوانا

جراحنا يا أبي تبكي.. وتلعنُنَا وأهلنا لم يسيروا في قضايانا

إذا نظرنا إلى المرآةِ.. أخجلَنا أنّ الوجوهَ انزوت عنها مرايانا!

من دمعنا تأخذُ الآدابُ كُحلتَها وتبتني ناطحاتٍ من زوايانا!

ماذا عن الحبّ؟! هل مازلتَ تسألني؟! قد فارق الحبُّ.. إنساناً وأزمانا

بالأمس جاءت من التاريخ عاشقةٌ رأت بلُمعة هذي العين.. أحزاناً

قالت أيبكي شبيهُ الصخر؟ قلتُ لها: في ذمّة الحزن يبكي الصخرُ أحياناً!

(لا أرضَ في الأرض).. تسقينا وتحضُننَا لا قلب للقلب.. كي تسمو خطايانا..

نمضي على العهد علّ الموت ينقذُنا في صُحبة الليل.. نُذكي نار نجوانا..

(نستفُّ تُربةَ أرضٍ) أنبتَتْ وطناً كي يُنبِتَ الجسدُ الصعلوكُ: أوطاناً!

ليتَ الصعاليكَ فجراً غادروا حَدَقي أو ليتَ عهدَ ليالي الودِّ.. ما هانا

أواهُ! كمْ (ليت) نرجوها: فتصفعنا ظُلماً فليت الذي قد كان: ما كانا!


خليف الغالب : حائل

 


خدمات المحتوى


تقييم
1.63/10 (7 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة جديد العرب الدولية
صحيفة جديد العرب الدولية


الرئيسية |الصور |الأخبار |راسلنا | للأعلى